أنّهم حيث لم يجوزوا السجدة في أثناء الصّلاة ، فأوم في هذا المقام ، وهذا لا يدلّ على بدلية الايماء للسجدة حتّى في ما لم تكن تقية في البين .
وأمّا إن كان وجهه هو ما روى عن كتاب علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ( قال :
سألته عن الرجل يكون في صلاة جماعة ، فيقرأ إنسان السجدة كيف يصنع ؟ قال :
يؤمى برأسه ، ورواية 4 من باب المذكور قال وسألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة ، فقال : يسجد إذا سمع شيئا من العزائم الأربع ، ثمّ يقوم فيتم صلاته إلّا أن يكون في فريضة فيومي برأسه إيماء ) . « 1 »
فهي وإن كانت دالة على بدلية الايماء عن السجود إذا سمع آية العزيمة ، ويمكن أن يقال : بعدم الفرق بين السماع وبين قراءتها نسيانا من باب تنقيح المناط ، وهو عدم إتيان السجدة في الصّلاة ، ويجاب بها عما أشكل بحر العلوم رحمه اللّه من أنّ الايماء إذا كان بدلا عن السجدة ، فهو سجدة في هذا الحال ، فما دلّ على كون السجدة زيادة في المكتوبة يشمل الايماء بان يقال : بأنّ هذه الرواية تدلّ على جواز الايماء بدلا من السجدة في الفريضة .
ولكن مع ذلك كله يكون الاشكال في سند الرواية ، لأنّ انتساب هذا الكتاب بعلي بن جعفر عليه السّلام غير معلوم وبعض روايات هذا الكتاب وان ذكر في قرب الإسناد أو غيره لكن هذا لا يوجب الاعتماد بتمام ما في هذا الكتاب فعلى هذا لا يمكن الأخذ بالرواية من حيث الاشكال في السند .
[ في ذكر وجه القول الرابع ]
وأمّا الوجه الرابع ، فهو قول من لم يجتهد في المسألة وقال : بأنّه يؤمى في
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 43 من أبواب القراءة الصّلاة من الوسائل .