النصّ والقول به قد يشكل * إذ كان في حكم السجود البدل
القول الرابع : الايماء بعد قراءتها في الصّلاة ، والسجود بعد الصّلاة .
ويمكن أن يقال : باحتمال خامس ، وهو وجوب السجدة فورا وبطلان الصّلاة بعدها ، هذا كله الاحتمالات في المسألة .
[ في ذكر وجه القول الأول والثاني ]
أمّا الاحتمال الأوّل فما يمكن أن يكون وجها له إمّا كون مختاره عدم كون السجدة مبطلا للصّلاة ، وعدم كونها زيادة وهذا واضح الفساد ، لما قدمنا من كون صريح رواية زرارة كون السجود زيادة في المكتوبة .
وإمّا عموم بعض الأخبار الدالّ على وجوب السجدة في أثناء الصّلاة .
وهذا أيضا فاسد ، لما قدمنا من أنّه لا بد من حمل الأخبار المطلقة على النافلة لو لم نقل بكون ظهورها ، أو منصرفها النافلة من رأس ، وعدم إطلاق لها يشمل الفريضة وأمّا وجه القول الثاني فهو أن يقال : بأنّه بعد عدم إحراز أهمية السجود من الصّلاة ، لعدم استفادة أهميته من رواية زرارة حيث إنّ قوله ( فإنّ السجود زيادة في المكتوبة ) لا يستفاد منها إلّا أنّه إذا قرئها يبتلى المصلّي من باب كون لازم شرعي لقراءتها وهو السجدة إمّا بترك الواجب وهو السجدة ، وإمّا بقطع الصّلاة ، لا أن يكون في مقام بيان أنّك لا تقرأ العزيمة ، لأنّك إذا قرأتها يجب عليك سجودها فورا من باب أهميتها على الصّلاة ، فإذا لم تكن الرواية دالّة على أهمية السجود على الصّلاة ، دار أمر المكلف بين الأخذ بأحد المتزاحمين إمّا إتمام الصّلاة وترك السجدة ، وإمّا إتيان السجدة وقطع الصّلاة ، فهو في هذا الحال بحكم العقل مخير بين الأخذ بايّهما شاء ، ولكن حيث كان قطع الصّلاة قبل طرود هذه الحالة محرما مسلما ، فيشك فعلا في أنّه هل يحرم القطع أم لا ، فيستصحب حرمة القطع السابقة ، وأثره حرمة