كان إرشادا إلى فساد الصّلاة بالسجدة ، فلا وجه للأخذ بإطلاق رواية سماعة لأنّا فهمنا من رواية زرارة كون المانع السجدة لا سببها ، وهو قراءة العزيمة
إن قلت : بأنّ الشهرة قائم على بطلان الصّلاة بقراءة العزيمة
نقول : إنّ المقدار الّذي يكون عليه قيام الشهرة هو كون قراءتها منهيا عنها ، وأمّا بطلان الصّلاة بها فلم يقم عليه شهرة من القدماء ، هذا تمام الكلام في قراءة العزيمة في الصّلاة عمدا .
[ في ذكر مسئلة في الباب ]
مسئلة : لو قرء العزيمة في الصّلاة نسيانا ، مثلا شرع في الفريضة ، ثمّ حين قراءته السورة نسي أنّ ما بيده من الصّلاة هي الفريضة ، ويتخيل كونها في النافلة وشرع في سورة من سور العزائم الأربع ، ثمّ بعد قراءتها تذكر كون ما بيده الفريضة ، فما يكون تكليفه ، وما يصنع ؟
[ في ذكر الأقوال الأربعة في المسألة ]
اعلم أنّ الحاج آغا رضا الهمداني رحمه اللّه « 1 » في المصباح ذكر في المسألة أقوالا أربعة :
القول الأوّل : ما نسب إلى كاشف الغطاء رحمه اللّه من أنّه يسجد بعد قراءة العزيمة ، ويتم صلاته بعد السجدة
القول الثاني : أنّه يسجد بعد الصّلاة ، وهو مختار السيّد رحمه اللّه في العروة .
القول الثالث : أنّه يؤمى بدل السجود ، ولا تجب السجدة بعد الصّلاة ، وهو مختار بحر العلوم رحمه اللّه في منظومته « 2 » حيث قال :
ويسجد الداخل في نفل وفي * فريضة يؤمى له ويكتفى
هامش
( 1 ) - كتاب الصّلاة من مصباح الفقيه ، ص 293 .
( 2 ) - الدرة النجفية ، ص 138 .