تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الرواية على الارشاد بابتلائه إمّا بقطع الصّلاة أو بترك الواجب ، لأنّ حرمة القطع غير متعلقة بطبيعة الصّلاة ، والرواية تنهي عن قراءة العزيمة في طبيعتها ، فلا بدّ من كون النهي فيها إرشادا إلى ما يفسد الطبيعة لا الفرد ، مضافا إلى أنّ الظاهر من الرواية هو كونها في مقام بيان المانعية السجدة ، لا الارشاد إلى حرمة قطعها . « 1 » وأمّا الاحتمال الخامس ، فمضافا إلى بعده في حدّ ذاته ، لكونه خلاف الظاهر نقول : بأنّه إن كانت الرواية ناظرا إلى عمل المسلمين خارجا من بنائهم على قراءة سور العزائم وإتيان السجدة عقيبها فكان النهي إرشادا إلى عدم إتيان السجدة عقيب قراءتها في الصّلاة ، وكان مفاد الرواية في الحقيقة هو أنّه اترك السجدة في الصّلاة ، لا أن يكون قراءتها منهيا عنها ، لأنّه لو كان النهى عن قراءتها لكان اللازم ان لا يختص الحكم بخصوص سور العزائم ، لأنّ العامة إن أوجبوا السجدة أوجبوها في جميع سور السجدة ، وان استحبوا استحبوها في الجميع ، فلا وجه لاختصاص النهي بالعزائم أعنى : خصوص السور الأربع ، فمن هنا نفهم عدم كون نظر المعصوم عليه السّلام إلى الاحتمال الخامس :

الاحتمال السادس :

وممّا بينا لك يظهر أنّ في المقام احتمالا سادسا ، وهو ما ذكرنا من كون النهي في
هامش
( 1 ) - أقول : أمّا ما ذكر مدّ ظلّه من كون حرمة القطع متعلقة بالفرد لا الطبيعة لم يكن خاليا عن الاشكال ، لأنّ القطع كالتكتف وآمين وغيرهما ممّا يكون محرّما في طبيعة الصّلاة ، غاية الأمر يبطل بسببه الفرد ، كما أنّ ساير القواطع هكذا ، نعم الظاهر من الرواية هو الارشاد إلى أنّ قراءتها يوجب إيجاد مانع في الصّلاة وهو السجدة ، لا أن يكون إرشادا إلى ابتلاء المصلّي إما بترك الواجب أو بفعل المحرم .