تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ثمّ بعد ذلك كله هل نقول : بكون ظاهر الرواية ، مع العلة المأخوذة فيها ، هو كون نفس قراءة العزيمة مانعا وإن لم يتعقبها السجود ، فتفسد الصّلاة بمجرد قراءتها ، أو نقول : بأنّ الظاهر منها هو كون السجدة مانعا والرواية في مقام الارشاد بهذا ، فعلى هذا لو قرء العزيمة ولم يسجد لم تبطل صلاته ، وإن قرئها فسجد بعدها تبطل الصّلاة ، لأنّ السجود زيادة في المكتوبة اعلم أنّ الاحتمال الأوّل وإن كان احتمالا ، لكن ما يستظهر من الرواية الاحتمال الثاني ، أعنى : كون النهي في الرواية إرشادا إلى مانعية السجدة للصّلاة

[ في ذكر وجوه أربعة في الباب ]

ثمّ إنّه يظهر من كلام بعض من الفقهاء قدس سرّه الالتزام بفساد الصّلاة بمجرد قراءة العزيمة وإن لم تتعقبها السجدة ببعض وجوه أخرى : الوجه الأوّل : هو أنّ قراءة العزيمة ليست من الكلام الّذي يجوز في الصّلاة فعلى هذا يفسد بها الصّلاة ، لأنّ الكلام عدا ما استثنى مفسد للصّلاة . الوجه الثاني : أنّ ذلك فعل كثير ، وفعل الكثير مبطل الصّلاة . الوجه الثالث : أنّ ذلك ماح لصورة الصّلاة شرعا . الوجه الرابع : هو أنّه بعد كون المراد من الصحة هو موافقة الأمر فيقال : إنّ
هامش
عنه ، ولكن أقول في جوابه رحمه اللّه بما استفدت من مطاوي كلامه مدّ ظلّه العالي ، وهو أنّه نقول اما أوّلا لما أسلفنا من أنّ الظاهر في أمثال هذا النحو من النواهي هو الارشاد إلى مانعية المنهي عنه للمركب ، وأمّا ثانيا فلأنّ خصوصية المورد تشهد على عدم كون النهي تحريميا ، لأنّ الظاهر من العلة هو كون منشأ النهي كون السجدة زيادة في المكتوبة ، وهذا صريح في كون النهي للارشاد ، فلو فرض بأنّا لم نقل في أمثال هذه النواهي بأنّها ظاهرة في الارشاد إلى المانعية ، ففي خصوص المورد يكون ظاهر العلة كون النهي للارشاد . ( المقرر )