تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
قراءة العزيمة في الصّلاة موجب للأمر بالسجدة ، ومع الأمر بالسجدة يكون المصلّي مأمورا بابطال الصّلاة ، ومع الأمر بابطالها لا يمكن له موافقة الأمر بوجوب المضي في الصّلاة ، فلا توصف صلاته بالصحة ، لأنّ الصحة موافقة الأمر وعلى الفرض لا يكون مأمورا بالمضي ، بل يكون مأمورا بالسجدة ، ومع الأمر بالسجدة مأمور بابطال الصّلاة ، فلا يمكن له موافقة الأمر بالمضي في صلاته وإتمامه ، وبعد عدم هذا الأمر لا تقبل الصّلاة للصحة ، وهذا معنى فسادها ، لأنّ معنى الفساد ليست إلّا عدم الصحة ، فلأجل هذا يقال : بفساد الصّلاة بقراءته العزيمة وإن لم يتعقبها بالسجدة . وفي كل الوجوه نظر : أمّا في الوجه الأوّل فلأنّ القرآن ليس من الكلام المحرم إلّا أن يدلّ دليل خاص على كون خصوص قراءة العزيمة محرمة ، وهذا غير الاستدلال بهذا الوجه ، أمّا في الوجه الثاني فواضح ، لأنّه ليس ذلك من فعل الكثير المبطل ، أمّا في الوجه الثالث فإن كان المراد من قولك هو أنّ قراءته العزيمة ماح لصورة الصّلاة عرفا ، فواضح عدم عدّ ذلك عند العرف ماح لها ، وإن كان المراد كونها ماح لصورتها شرعا ، فلا نفهم معناه ، لأنّ الصورة ليست ممّا يتصرف فيها الشرع ( بل الشرع لا يبين إلّا ما يكون دخيلا في المأمور به وجودا أو عدما ، فإنّ عدّ العزيمة مانعا فتبطل الصّلاة بها وإلّا فلا ، ومع قطع النظر من بعض الروايات الّذي يكون الكلام الآن فيه وفي دلالته ، لا دليل على كون نفس العزيمة مانعا )

[ في ذكر الأمور في الوجه الرابع ]

أمّا في الوجه الرابع فالمراجع بالكلمات يجد أنّ بعض الفقهاء من المتأخرين قدس سرّه والمعاصرين أجابوا عن هذا الوجه بوجوه :

الامر الأوّل :

إنّا لا نسلم أوّلا وجوب السجدة حتّى في هذا المورد ، وثانيا لا نسلم وجوب السجدة عند تلاوة آية السجدة فورا حتّى في ما قرائت العزيمة في