تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
العزيمة في الصّلاة يبتلى القارى اما بترك الواجب لو قرئها ولم يسجد ، وامّا بفعل المحرم وهو ابطال الصّلاة لو سجد ، فانّه إذا سجد فالسجدة زيادة والزيادة مبطل ، ولا يجوز ابطال الصّلاة ، وهذا يستفاد من العلة المذكورة ، لأنه علل النهي بان السجدة زيادة في المكتوبة ، والفرق بين هذا الاحتمال والاحتمال الثالث هو انّه في الاحتمال الثالث يقال بحرمة القراءة تكليفا وكان بطلان الصّلاة بناء عليه لأجل عدم كون الصّلاة مع هذه السورة مقربة ولو لم يسجد سجدة التلاوة ، ولكن بناء على هذا الاحتمال لا تصير الصّلاة فاسدة إلا إذا قرء العزيمة وسجد سجدة التلاوة في الصّلاة لصيرورة ذلك زيادة في المكتوبة ، ولكن لو قرئها ولكن عصى ولم يأت بالسجدة فلا تبطل صلاته ( بل لو قيل في الاحتمال الثالث بان النهي يكون تحريميا ومتعلقا بالسورة ، بمعنى انّه كانت قراءة العزيمة محرما فبمجرد قراءة بعضها ولو لم تقرأ آية السجدة تبطل صلاته لصيرورة البعض المقرو من السورة لأن لا يكون العمل اى الصّلاة مقربة ، وهذا بخلاف الاحتمال الرابع فانّه بعد كون النهي ارشاد إلى أن قراءة العزيمة توجب ابتلاءك بأحد الأمرين المذكورين فلو قرء بعض السورة ثمّ رفع اليد عنها لا تبطل الصّلاة بقراءة هذا البعض ) .

الاحتمال الخامس :

هو ان يقال بعد كون وضع العامة خارجا هو قراءة العزيمة في الصّلاة والسجدة متى قرءوها ، فيقال : بأنّ النهي عن قراءة العزيمة وإن كان إرشاديا ، ولكن يكون إرشادا بأنك إذا قرأت لا تسجد ، وبعبارة أخرى لا تقرأ فإنّك إن قرأت لا تسجد ، وبعبارة ثالثة يكون النهي إرشادا إلى عدم إتيان السجدة في الصّلاة إذا قرء الشخص العزيمة ، لأنّ السجود زيادة في المكتوبة ( فعلى هذا الاحتمال تكون هذه الرواية مخصصا لما دلّ على وجوب السجدة فورا حين تلاوة
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 190 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني