وامّا قبل دخول الوقت فواجب أيضا إمّا من باب ما قلنا في الأصول بتصوير واجب المعلق وفرض كون الوجوب فعليا ، والواجب استقباليا ، فلا إشكال في وجوب التعلم لأنّه وإن كانت الصّلاة وهي الواجب وقتها بعد دخول الوقت لكن وجوبها يكون قبل الوقت فيترشح من وجوبها الوجوب بالتعلم فيصير فعلا واجبا بحكم العقل وإمّا لما بينا أيضا في الأصول بأنّه ولو لم نتصور الواجب المعلق وقلنا بكون الهيئة مشروطا لا المادة ولكن يمكن مع ذلك تصوير وجوب المقدمات قبل الوقت بنحو آخر ذكرنا في الأصول .
الموضع الرابع : هل تعتبر رعاية قواعد التجويد
من الادغام بقسميه والاظهار والاخفاء وغير ذلك أو لا تعتبر هذه الأمور ؟
اعلم الضابط هو قراءة الحروف والكلمات بحيث يعدّ عند أهل العرف أنّه تلفظ بالكلمة أو الحرف فهذا هو المقدار المعتبر ولا يلزم مضافا إلى ذلك رعاية آداب التجويد إلّا بمقدار يوجب عدم رعايتها عدم وقوع الكلام صحيحا لتغيير المعنى أو عدم صدق التلفظ بالكلمة أو الحرف عند العرف وأمّا أزيد من ذلك فلا تجب رعايتها ، فيكفي في تحقق إتيان الفاتحة أو السورة إيجاد ألفاظهما بنحو يعدّ عند العرف وأهل المحاورة بأنّ القارى قرأهما ، فيكفي في قراءة الضاد أو الصاد أو غيرها إتيانهما بنحو يصدق عند أهل العرف أنّه تلفظ بهما .
ومن هنا يظهر أنّه لا بد من رعاية إعراب الكلمات وبنائها ، وبعبارة أخرى رعاية إعراب كل حرف أو بنائه بنحو الصادر من جنابه تعالى لأن تركها يوجب الاخلال بالمعنى وكذلك التشديد ومن هذا القبيل بعض موارد الادغام ولا يبعد عدم اعتبار الادغام في يرملون وإن كان الاحتياط في رعايته وعلى كل حال