تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

[ الموضع الثالث قول المحقق ره من لا يحسنها يجب عليه التعلم : ]

قال المحقق رحمه اللّه في الشرائع : ومن لا يحسنها يجب عليه التعلم وبه قال العلّامة رحمه اللّه . وظاهرهما كون الوجوب تعيينا في الفرض واستشكل على ذلك سيد بحر العلوم رحمه اللّه في المصابيح : بأنّه لا وجه لوجوب التعييني لأنّه مع قدرة المكلف من الايتمام لا وجه لوجوب التعلم عليه تعيينا ، بل هو مخيّر بين التعلم والايتمام . وعن كاشف الغطاء رحمه اللّه التصريح بوجوب التعلم تعيينا ، وفرّع على ذلك : بأنّه لو ترك التعلم في سعة الوقت وائتمّ أثم ولكن صحت صلاته . ولا يخفي عليك بأنّه لا وجه لوجوب التعيينى ، لأنّه بعد كون المكلف مخيرا بين الصّلاة جماعة وبين الفرادى فلا وجه لوجوب التعلم تعيينا عليه ، لأنّ وجوب التعلم يكون مقدميا وترشحيا من وجوب القراءة في الصّلاة وبعد كون وجوب القراءة أعنى : الفرد من الصّلاة مع القراءة وجوبها تخييريا لتخيير المكلف بينه وبين فرد آخر وهو الصّلاة جماعة أعنى : الايتمام فقهرا يكون وجوب التعلم المترشح من وجوب القراءة تخييريا ، نعم مع عدم التمكن من الايتمام حيث يكون الواجب عليه الصّلاة الفرادى وحيث لا بدّ فيها من القراءة فيجب عليه هذا الفرد تعيينا ، فيكون وجوب التعلم في هذا الفرض وجوبا تعينيا . فظهر لك بأنّه مع التمكن من الايتمام لا وجه لكون التعلم واجبا بالوجوب التعييني ، هذا في صورة تمكن المكلف من الايتمام وأمّا مع عدم تمكنه ووجوب مع القراءة في هذه الصورة فيجب تعلمها تعيينا في الوقت . وقبل الوقت أمّا بعد دخول الوقت فواضح لأنّ الواجب أي : الصّلاة مع القراءة صار واجبا مطلقا ، فيجب تحصيل مقدماته بحكم العقل .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 169 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني