هو لحوق آيات سورة خاصة بها فقط كما يظهر من صاحب الجواهر رحمه اللّه « 1 » في نجات العباد ، أو يكون القصد فقط كما يظهر من شيخ الأنصاري رحمه اللّه « 2 » ومن تبعه « 3 » ، أو يكون كل واحد منهما محققا لصيرورة البسملة جزء لسورة بمعنى : أنّها تصير جزء لسورة بلحوق آيات سورة خاصة بها ، كما تصير جزء لها باتيانها بقصد سورة مخصوصة .
فإنّ قلنا بالأوّل فلو قرئها بقصد سورة خاصة ثمّ بعد قراءتها بدا له وأتى بآيات سورة أخرى تصير جزء لها وإن كان قصد حين إتيانها السورة الأخرى ، لأنّ محقّق صيرورتها جزء لسورة ليس إلّا لحوق آيات هذه السورة بها .
وإن قلنا بالثاني من القصد صارت جزء للسورة المقصودة ولو بدا له وقرء آيات سورة أخرى لم تصر جزء لها ، وكذلك على اختيار احتمال الثالث .
[ في ذكر وجوه في المورد ]
[ الوجه الاوّل ]
إنّما الكلام في أنّ الحق أىّ من الاحتمالات الثلاثة فنقول : انّ ما يمكن أن يكون وجها لاحتمال الثاني ، وهو مختار الشيخ رحمه اللّه ، وجوه :
الوجه الأوّل : قاعدة الاشتغال لأنّ الشّك يكون في المكلف به لا في التكليف ، وبعبارة أخرى يكون الشّك في مقام الامتثال بعد معلومية التكليف ، لأنّ المكلف يعلم بوجوب إتيان سورة خاصة وفي مقام الامتثال لا يدري أنّ الامتثال يحصل بمجرد إتيان البسملة بدون القصد ، أو يتوقف الامتثال على القصد ، فمقتضى قاعدة الاشتغال وجوب إتيانها مع القصد حتّى يحصل العلم بامتثال التكليف باتيان
هامش
( 1 ) - الجواهر ، ج 10 ، ص 52 - 56 .
( 2 ) - كتاب الصّلاة للشيخ الأنصاري ، ص 146 - 147 .
( 3 ) - المحقق الحائري في كتاب صلاته ، ص 171 .