تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
المأمور به هو قراءة سورة من سور القرآن المجيد ولا إشكال في أنّ المعتبر في القراءة هو الحكاية بمعنى : أن القاري يحكي عن المحكي وبعبارة أخرى يكون تكلّمه بالكلام بعنوان الحكاية عن كلام الغير فإذا قرئها بعنوان الحكاية يعدّ حكاية وإلّا فلا ، فمن يقرأ القرآن أو شعرا من الأشعار فلا يعدّ قراءة القرآن إلّا إذا كان حكاية عن المنزل من اللّه تعالى بقلب رسوله الخاتم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما أنّه لا يصدق أنّه قرأ شعرا مرء القيس مثلا الّا إذا كان قاصدا حكاية شعره . فعلى هذا بعد ما وجب قراءة السورة في الصّلاة وعلى الفرض تكون البسملة جزء لها ، فمتى لا يقصد القارى حكاية هذا الكلام الخاص وسورة مخصوصة في قبال ساير السور فلا يصدق أنّه قرأ هذه السورة الخاصّة فإذا قرء البسملة فإن قرئها بقصد السورة التوحيد مثلا يصدق عليها حكاية البسملة من سورة التوحيد وأمّا إذا قرئها لا بقصد سورة التوحيد بل قرئها بقصد مجرد قراءة القرآن فلا يعدّ قراءة البسملة من سورة التوحيد وإن يعدّ قراءة القرآن وحكاية القرآن . فظهر ممّا ذكر من أنّه بعد كون المأمور به هو قراءة سورة خاصة وبعد ما لا تصدق القراءة إلّا إذا كان بعنوان حكاية خصوص سورة خاصة منزلة من السماء فمتى قصد البسملة من سورة خاصة وحكايته هذه البسملة الخاصّة من سورة مخصوصة يتحقّق موضوع القراءة والّا فلا فلأجل هذا يعتبر قصد التعيين . هذا حاصل ما يمكن أن يقال في توجيه اعتبار قصد تعيين السورة في البسملة كما يظهر ذلك ممّا نقل من كلام الشّيخ الأنصاري رحمه اللّه « 1 » ، وعلى هذا لا فرق بين بسملة الفاتحة وبسملة ساير السور فكما يعتبر القصد في صيرورة البسملة جزء لسائر
هامش
( 1 ) - كتاب الصّلاة للمحقّق الحائري ، ص 173 - 172 .