تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الشيء مصداقا وفردا لأحد من العنوانين أو الطبيعتين فلا بدّ من القصد وامتازه بمصداقيته لأحد من العناوين بالقصد كما قلنا في الظهر والعصر من أنّه بعد كون الظهر والعصر طبيعتين مختلفتين فلو أراد المكلف أن يصير أربع ركعات الّتي يأتي بها ظهرا أو عصرا ، فلا بدّ من أن يقصد حين إتيانها بأنّها الصّلاة الظهر أو العصر فكل ما قصد تصير فردا ومصداقا لها ، فكما أنّ الظهرية والعصرية محتاج إلى القصد فهكذا نقول في المقام بأنّه بعد كون البسملة من سورة خاصة غير البسملة من سورة أخرى فلا بد من أن يقصد حين قراءتها بأنّها تكون البسملة لأىّ سورة . فيقال في جوابه : بأنّه ليس المقام كذلك لأنّ البسملة من كل سورة ليست طبيعة في قبال البسملة من سورة أخرى بمعنى كون كل بسملة من كل سورة طبيعة غير طبيعة البسملة من سورة أخرى وبعبارة أخرى ليست البسملات من السور طبائعا مختلفة بل البسملة ليست الا طبيعة واحدة من كل سورة كانت ، فكل بسملة من كل سورة فرد من هذه الطبيعة الواحدة ولا يمكن أن يقال : بكونها طبائعا مختلفة فعلى هذا يظهر لك كما قلنا في النية بأنّه إن كان لطبيعة واحدة فردان أو أكثر فانطباق الخارج على الطبيعة وصيرورته فردا لها غير محتاج إلى القصد لما قلنا في القصر والاتمام فلا حاجة في مقام الأداء من قصد القصرية أو الاتمامية إنّ في المقام مقتضى ذلك أعنى : كون كل البسملات فردا لطبيعة واحدة هو عدم اعتبار قصد سورة خاصة حين قراءة البسملة بل بمجرد أدائها قربة إلى اللّه وتعقب آيات سورة من السور إليها تصير البسملة جزء لهذه السورة الخاصّة فعلى هذا يظهر في النظر البدوي عدم اعتبار قصد التعيين في البسملة . ولكن مع إمعان النظر في كلمات القائلين بقصد التعيين يكشف كون نظرهم إلى جهة أخرى في وجه اعتبار قصد التعيين وهو أن يقال : بأنّه لا إشكال في كون
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 156 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني