المسألة الرابعة :
هل يجب تعيين السورة الخاصّة حين قراءة البسملة أولا يجب ذلك بل لو فرض كون المصلّي مرددا حين قراءة البسملة بين السورتين أو أزيد لا يضرّ ذلك وتصير البسملة جزء واحدا من السورة بتعقب ساير آيات هذه السورة عليها ، فإنّ قرء البسملة بلا قصد كونها لأىّ سورة ثمّ تعقبها بآيات التوحيد تصير البسملة بسملة التوحيد وهكذا .
اعلم أنّ الناظر في كلمات الفقهاء قدس سرّه لا يرى تعرض القدماء قدس سرّه لهذه المسألة ولكن وقع الكلام فيها في كلمات المتأخرين والمشهور بين متأخري المتأخرين هو وجوب تعيين السورة عند قراءة البسملة .
واعلم أنّه قد يقال : بأنّه يجب التعيين بأنّه بعد كون البسملة جزء من السور وآية منها ، وهي من كل سورة غيرها من السورة الأخرى فلا بدّ حين قراءتها قصد خصوص سورة حتّى تصير جزئها .
فإنّ كان الوجه هذا من باب ما قلنا في النية من أنّه إن كان الشيء الّذي يوجده الشخص في الخارج قابلا لصيرورته منطبقا لعنوانين أو أزيد وبعبارة أخرى قابلا لصيرورته فردا لأكثر من طبيعة واحدة فإذا أراد الشخص أن يجعل هذا
هامش
بين حفظ جزئية السورة وبين حفظ شرطية الوقت فلو لم نقل مطلقا بأهمية حفظ شرطية الوقت ولكن يمكن أن يقال بذلك في المقام لخصوصية فيه وهو أنّه بعد ما نرى من سقوط السورة بمجرد الاستيحال أو تخوف شيء يمكن دعوى استكشاف عدم كونها بحد الوقت في الأهمية خصوصا في المورد الثاني وهو الدوران بين حفظ الوقت لإدراك ركعة وترك السورة وبين العكس .
وامّا ثانيا فيمكن دعوى عدم شمول دليل اعتبار السورة لمورد ضيق الوقت وعدم إطلاق له يشمل المورد ، لأنّ الدليل كان بعض الأخبار المستفاد منه مفروغية وجوب السورة في الجملة وهو العمدة لكون العمل على إتيانها ولا إطلاق له يشمل حتّى مورد ضيق الوقت فتأمل . ( المقرر )