تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فلا نرى لها تخصص بخصوصية في صيرورتها قرآنا ومن كلامه المنزل إلّا صدورها من اللّه تعالى وتعقب آيات كل سورة بها فبسملة التوحيد لا يتخصص بكونها بسملته إلّا بتعقب آيات التوحيد بها ليس إلّا وهكذا البسملات من ساير السور فبعد كون الأمر كذلك فالبسملة الّتي تكون حاكية عن بسملة سورة التوحيد أو غيرها من السور لا تحتاج في صيرورتها حاكية عن البسملة من سورة التوحيد إلّا بتعقب آيات التوحيد بها وكذا في الحكاية عن البسملات من غير التوحيد من السور ولا تحتاج في كونها حاكية عنها إلى أمر آخر لما قلنا من أنّ الحكاية لا تقتضى إلّا هذا . فعلى هذا يمكن أن يقال : بعدم اعتبار قصد تعيين سورة خاصة في البسملة بل إذا قرئها بقصد القرآنية فتصير جزء لسورة خاصة بمجرد تعقب آيات هذه السورة الخاصة بها ولو لم يكن قاصدا لهذه السورة حين قراءة البسملة .

[ في ذكر اشكال ودفعه ]

إن قلت : بأنّ كل بسملة من البسملات متخصصة ببعض خصوصيات لم يتخصص به ساير السور مثلا أحدها مدنية والأخرى مكية وكذا خصوصية الزمان والمكان فلا يمكن حكاية هذه البسملة المختصّة ببعض هذه الخصوصيات إلّا إذا قصدها بخصوصها . قلت : إنّ هذا النحو من الخصوصيات ليس ممّا يتعلق به الطلب فإذا وجبت قراءة سورة خاصة فلا يجب الّا قراءة هذه القطعة من القرآن النازل منه تعالى وأمّا خصوصية الزمان والمكان ونحوها فلم يتعلق به الغرض أو الطلب حتّى يحتاج في مقام الامتثال من القصد هذه الخصوصيات .