بحسب تشريعهما ، بل يكون الفرض الواجب والنفل المستحب فلو صار النفل فرضا لعارض فهو واجب وكذا لو صار فرض نفلا لعارض فهو نفل فتجب السورة في النفل الّذي صار فرضا لعارض مثل النافلة المنذورة ولا تجب في الفرض الّذي صار نفلا لعارض .
ولكن حيث يكون حكم الشارع بوجوب السورة في الفرائض وعدمه في النوافل حكما متعلقا للمعنون بهذين العنوانين ومشيرا إلى ما شرع فرضا أو نفلا ، فلازمه عدم وجوب السورة في النافلة المنذورة لأنّها مع تعلق للمنذر بها لا تخرج عن كونها نفلا بحسب تشريعها فافهم .
[ المسألة الثانية والثالثة ]
المسألة الثانية : قد عرفت ممّا أشرنا في أوّل المبحث بأنّ البسملة جزء للسورة فيجب إتيانها وقراءتها مع باقي آيات السورة عند إرادة قراءة السورة في الصّلاة فلو لم يقرئها فلم يقرأ السورة الكاملة ويدلّ على جزئيتها بعض الروايات ولا حاجة لذكرها فراجع .
المسألة الثالثة : قد عرفت ممّا مرّ أنّ السورة واجبة في الفرائض ولكن يستثنى من ذلك موارد فنذكر هذه الموارد ونتكلم عنها حتّى يظهر حقيقة الحال فنقول بعونه تعالى :
[ في ذكر المورد الأول للمسألة الثالثة ]
المورد الأوّل : في ما يكون الشخص مستعجلا ويدل على سقوط السورة في الجملة في هذا المورد الرواية 2 و 4 و 6 من الروايات المذكورة في الباب 2 من أبواب القراءة من الوسائل ، وهذا الحكم في الحملة لا إشكال فيه إنّما الكلام في أنّه هل المراد من الاستعجال يكون مطلق العجلة ولو كان تعجيل الشخص لبعض أمور غير مهمة أو لا يكون بهذا المقدار من السعة بل المتيقن منه هو خصوص التعجيل لبعض