تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الأولتين وهذا عمل المسلمين . وأمّا العامّة فهم وإن قالوا بجواز ترك السورة وعدم وجوبها ، لكن لم يكونوا منكرين لهذا العمل وإنما قالوا لأجل ما يروون من رواية دالة على جواز تركها . فعلى هذا نقول : بأنّ العمدة في اعتبار السورة في الأولتين بعد الفاتحة ووجوبها هو العمل وحيث كان وجوبها أمرا مفروغا عنه فلهذا ترى أنّ الرواة والسائلين لا يسألون عنهم عليهم السّلام إلّا عن بعض خصوصياتها فارغين من أصل وجوبها كما أشرنا إلى ذلك ولذا ما ذكرنا من الأخبار دليلا على الوجوب كان منشأ دلالتها هو استفادة مفروغية أصل الوجوب منها . ولا تقل : بأنّه لو فرض ثبوت عمل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمسلمين فلا يستفاد منه وجوبها ، لأنّ العمل والتزامه باتيانها أعم من كون التزامه بالعمل من باب الوجوب أو استحبابها . لأنّا نقول بأنّه ( أمّا أوّلا لو ثبت العمل والتزام صادع الشرع والمسلمين على العمل بشيء يكفي في كون ذلك الشيء واجبا ) وامّا ثانيا فلانّه بعد عمله وعملهم وكون تركها مستنكرا عندهم كما عرفت من قضية ترك معاوية عليه الهاوية نكشف من ذلك وجوبها عندهم .

[ في ذكر كلام المحقّق في الشرائع ]

وعلى كل حال فقد عرفت من ذلك كله أنّ ما قال المحقّق رحمه اللّه في الشرائع « 1 » ( وقراءة سورة كاملة بعد الحمد في الأوّلتين واجب في الفرائض مع سعة الوقت وامكان التعلم للمختار وقيل لا يجب والأوّل أحوط ) كلام متين .
هامش
( 1 ) - الجواهر ، ج 9 ، ص 331 .