وجه الاستدلال بها على وجوب السورة هو أنّ السؤال والجواب يكون عن بسملة السورة فيستفاد منها مفروغية وجوب أصل السورة ويمكن أن يخدش في الاستدلال بها بأنّ النظر في السؤال والجواب يكون في كون البسملة جزء السورة أولا وجوابه عليه السّلام دالّ على كونها جزء السورة ( ولكن مع ذلك لا تخلوا عن دلالة ولا أقل من تأييد لوجوب السورة ) .
ولكن قد يوهن أصل الرواية لأجل ما في ذيلها من قوله ( يعيدها مرتين على رغم أنفه ) فإنّ ذلك لا يناسب كونه من كلام الامام عليه السّلام ، فتأمل جيدا .
الرواية الخامسة : ما رواها العلاء عن محمد عن أحدهما عليه السّلام ( قال : سألته عن الرجل يقرأ بالسورتين في الركعة فقال : لكل سورة ركعة ) . « 1 »
فإن كان متن الرواية هكذا أعنى ( لكل سورة ركعة ) فليست الرواية مربوطة بمقامنا أصلا لأنّها على هذا تدلّ على عدم جواز القران بين السورتين .
وأمّا لو كان النقل غير ذلك وهو على نحو ذكرها في الوسائل في أبواب القراءة أعنى الرواية 3 من الباب 4 بالسند المذكور ( قال : سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة فقال : لا لكل ركعة سورة ) وهذا النقل موافق مع نقل الشّيخ رحمه اللّه في الاستبصار فقد يقال : بدلالتها على وجوب السورة لأنه قال ( لكل ركعة سورة ) ولكن يمكن أن يخدش فيها حيث إنّ السؤال يكون عن القران بين السورتين ( فقال :
لا ، لكل ركعة سورة ) أي شرعت سورة واحدة لكل ركعة وأمّا كون تشريعها على نحو الوجوب أو الاستحباب فلا دلالة لها عليه .
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 8 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .