تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
فهي تدلّ على كون السورة واجبة بعد الفاتحة في الأولتين وتدلّ على عدم تبعيض السورة ووجوب البعض فقط ، لأنّه قال ( إن لم يدرك السورة تامة أجزأته أمّ الكتاب ) والحال أنّه إن كان بعضها واجبة ويكتفي بها كان اللازم أن يقول ( إن لم يدرك السورة تامة يقرأ بعضها ، فإن لم يقدر من البعض أجزأته أمّ الكتاب ) . الرواية الثالثة : ما رواها منصور بن حازم ( قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر ) . « 1 » يستفاد منها أنّ السورة واجبة لأنّه نهي عن قراءة الأقل والأكثر منها إن قلت : بأنّه بعد كون القران وهو إتيان أكثر من سورة واحدة مكروها فتدلّ على كراهة أقلّ من سورة تامة لأنّ كون الأكثر مكروها يوهن حمل النهي على التحريم . أقول : بأنّ كراهة الأكثر استفيدت من دليل خارج لا من هذه الرواية فظهور ( لا تقرأ ) في حدّ ذاته باق في الحرمة غاية الأمر نرفع اليد عن هذا الظهور بقرينة المستفاد من الخارج ونحمله على الكراهة وأمّا بالنسبة إلى الأقل فالظهور محفوظ ) . الرواية الرابعة : ما رواها يحيى بن أبي عمران ( قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك ما تقول عن رجل ابتدأ ب‍ بسم اللّه الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أمّ الكتاب فلما صار إلى غير أمّ الكتاب من السورة تركها ؟ فقال العباسي : ليس بذلك بأس فكتب بخطه : يعيدها مرتين على رغم أنفه يعني : العباسي ) . « 2 »
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 4 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 6 من الباب 11 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 147 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني