تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
على جواز تبعيضها « 1 » .

[ المشهور عند أصحابنا وجوب سورة كاملة ]

هذا كله في ما يمكن أن يستدل به على جواز تبعيض السورة إذا عرفت هاتين الجهتين نقول : بأنّه على ما قلنا في أوّل المسألة ظهر لك أنّ المشهور عند أصحابنا هو وجوب سورة كاملة بعد الحمد في الأولتين من الثنائية ومن غيرها وإن كان يظهر من عبارة الشّيخ رحمه اللّه في النهاية بل في المبسوط عدم وجوبها ، وليس بين أصحابنا من يقول بجواز ترك بعضها ووجوب بعضها الآخر وإن كان قول كذلك فلم يكن قولا معتنى به عند أصحابنا قدس سرّه . وأمّا بعض أصحابنا القائلون باستحبابها وجواز تركها فلا يستفاد من كلماتهم رجحان قراءة بعض السورة كرجحان كلها ، بل ظاهر كلماتهم هو استحباب إتيان سورة كاملة وجواز تركها وامّا رجحان إتيان بعضها فلا يستفاد من كلماتهم . إذا عرفت ذلك يظهر لك أنّ بعض الأخبار المتقدمة الدالّة على جواز الاكتفاء ببعض السورة وجواز ترك بعضها ممّا لا يمكن العمل بها ، لعدم عامل به بين أصحابنا أصلا وليس قولا معتنى به عندهم . فبعد ذلك نقول : ظهر لك أمران : الامر الأوّل : عدم وجود دليل على جواز ترك كل السورة .
هامش
( 1 ) - أقول : ولكن كما قلت بحضرته مدّ ظلّه العالي إن كان المراد ما ذكر من الاحتمال فلازمه كون الذيل سؤالا آخر فلا يناسب أن يأتي بفاء التفريع ويقول ( فيقطع ) بل كان المناسب أن يقول : و ( يقطّع ) بل يحتمل أن يكون المراد من قوله ( فيقطع السورة ) هو أنّه بعد ما سئل عن القران وأجاب عليه السّلام بما يفيد عدم القرآن سئل متفرعا عليه سؤالا آخر وهو انّه بعد ما لا يجوز القران فلو شرع في سورة ثانية يتحقّق بها القرآن يجوز قطعها أولا ؟ فقال : لا بأس به . ( المقرر )
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 145 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني