الأمر الثاني : عدم جواز ترك بعض السورة والاكتفاء ببعضها هذا .
[ في ذكر الروايات الدالّة على وجوب قراءة سورة كاملة ]
ثمّ إنّه مضافا إلى ما قلنا من أنّه يظهر من عمل المسلمين من صدر الأوّل التزامهم بقراءة سورة بعد فاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين نقول : بأنّه يدلّ على وجوب قراءة سورة كاملة في الأولتين بعد الفاتحة روايات :
الرواية الأولى : بعض الروايات الّتي قدمنا ذكره الدالّ على جواز تركها في صورة الاستعجال والمرض مثل الرواية 3 من الباب 2 من أبواب قراءة الصّلاة من فإنّها بمفهومها تدلّ على عدم جواز تركها في غير صورة الاستعجال أو تخوف شيء .
ومثل الرواية 1 من الباب 14 من أبواب القبلة فإنّها لا تخلوا عن دلالة على عدم جواز تركها في غير صورة المرض .
الرواية الثانية : ما رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام وهي بنقل التهذيب هكذا ( قال : إذا أدرك الرجل بعض الصّلاة وفاته بعض خلف الامام يحتسب بالصّلاة خلفه جعل أوّل ما أدرك أوّل صلاته إن أدرك من الظهر أو العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرء في كل ركعة ممّا أدرك خلف الامام في نفسه بأم الكتاب وسورة فإن لم يدرك السورة تامّة أجزأته أمّ الكتاب فإذا سلم الامام قام فصلّى ركعتين لا يقرأ فيها ، لأنّ الصّلاة إنما يقرأ فيها في الأولتين في كل ركعة بأم الكتاب وسورة وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما ، إنما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء ليس فيهما قراءة وإن أدرك ركعة قرء فيها خلف الامام فإذا سلّم الامام قام فقرأ بأمّ الكتاب وسورة ثمّ قعد فتشهد ثمّ قام فصلّى ركعتين ليس فيهما قراءة ) . « 1 »
هامش
( 1 ) - الرواية 4 من الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل .