سورة أيصلّي بها الرجل في ركعتين من الفريضة ؟ قال : نعم إذا كانت ست آيات قرء بالنصف منها في الركعة الأولى والنصف الآخر في الركعة الثانية ) . « 1 »
أظن أنّ أبا حنيفة يقول : إنّ التبعيض يجوز إذا كانت السورة ست آية فتكون الرواية لأجل موافقتها مع مذهبه مورد الوهن .
[ في ذكر الرواية السادسة / احتمالات في الرواية ]
الرواية السادسة : وهي ما رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ( قال : سألته عن الرجل يقرأ سورة واحدة في الركعتين من الفريضة وهو يحسن غيرها ، فإن فعل فما عليه ؟ قال : إذا أحسن غيرها فلا يفعل وإن لم يحسن غيرها فلا بأس ) . « 2 »
وفي هذه الرواية احتمالات :
الاحتمال الأوّل : أن يكون السؤال عن تبعيض سورة واحدة فيكون المراد من قوله ( يقرأ سورة واحدة في الركعتين ) أنّه يقرأ بعضها في ركعة وبعضها الآخر في ركعة أخرى .
الاحتمال الثاني : أن يكون السؤال من جواز قراءة سورة واحدة في كلا الركعتين بأن يقرأ مثلا سورة التوحيد في الأولى وكذا يقرئها في الثانية وعدم جوازها ، فلازم ذلك جواز قراءة سورة قرئها في الأولى في الركعة الثانية ، والاحتمال الثاني إن لم يكن أقوى من الأوّل فلا ظهور للرواية في الاحتمال الأوّل حتّى تكون نتيجتها جواز تبعيض السورة .
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 5 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 1 من الباب 6 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .