مرض وأرد أن يعلمهم بأنّ الترك كان لأجل ذلك « 1 » .
وعلى كل حال حيث إنّ المستفاد من الرواية ليس إلّا صدور فعل عنه عليه السّلام من الاكتفاء ببعض السورة وكلام بعد الصّلاة فهي كاشفة عن فعله وذكر بيان علّة فعله وهو التعليم والفعل لا لسان له حتّى يفهم أنّ صدوره كان لأىّ جهة من الجهات هل كان لجواز ترك السورة الكاملة مطلقا أو كان لعذر من الأعذار أو كان لأجل التقية فلا يستكشف منه إطلاق .
ثمّ إن الرواية وردت في الفريضة لأنّ قول الراوي ( صلّى بنا ) ظاهر في كون الصّلاة جماعة فكانت الصّلاة فريضة ويستفاد من الرواية كون اعتبار السورة في الصّلاة أمرا مسلما مرتكزا في أذهان المسلمين وكان تركها أمرا مستنكرا عندهم ولهذا صار الامام عليه السّلام في دفع ما يستنكره القوم من تركها فقال ( أمّا إنّي أردت أن أعلمكم .
( ومثلها الرواية 3 من الباب المذكور وفيها الاحتمالات الثلاثة كالرواية السابقة غاية الأمر يضعّف حملها على التقية الوجه الأوّل لا الوجه الثاني ) .
الرواية الخامسة :
وهي ما رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أنّه سئل عن
هامش
( 1 ) - أقول : وهنا احتمال رابع وهو أن يكون الترك وبيانه بأنّ الترك كان للتعليم كان من باب التقية لكن لا من باب ما احتملنا في الاحتمال الثاني بل كان بصدد التقية لوجه آخر وهو أنّه عليه السّلام بعد ما رأى بأنّ العامة فهموا بأنهم عليهم السّلام وتابعيهم قائلون بوجوب سورة كاملة وصار هذا سببا لعداوتهم فاكتفي عليه السّلام ببعض السورة وقال بعدا أردت أن أعلمكم حتّى يتخيل الحاضر عند صلاته من المخالفين بأنّه عليه السّلام غير ملتزم بالوجوب لأنّ عمله على خلافه وقال بعدا لتابعيه أردت تعليمكم عدم الوجوب فكان فعله من ترك سورة كاملة وقوله بعد الصّلاة كليهما تقية فلا مانع على هذا من حمل الرواية على التقية بهذا النحو فتأمل .