سورة في ركعة فغلط أيدع المكان الّذي غلط فيه ويمضي في قراءته أو يدع تلك السورة ويتحوّل منها إلى غيرها ؟ فقال : كل ذلك لا بأس به وإن قرء آية واحدة فشاء أن يركع بها ركع ) . « 1 »
ولا بدّ من أن يكون المفروض كون ما أدى غلطا لا يمكن أن يؤديه صحيحا ، لأنّه لو تمكن من أدائه صحيحا لوجب ذلك ثمّ إنّ هاتين الروايتين أي الثانية والثالثة تدلّان على جواز تبعيض السورة ولا صراحة لهما على جواز ذلك في الفريضة وإن فرض لهما إطلاق يشملان النافلة والفريضة فأوّلا يمكن أن يقال : بأنّه بعد كون العمل على إتيان السورة والتزام الرواة والأصحاب على إتيانها لا يبقى إطلاق للروايتين لأنّه يمكن كون عدم تقييد الامام في كلامه بالنافلة من باب اعتماده عليه السّلام بما هو المتعارف والمرتكز عند الراوي من وجوب السورة في الفريضة وأنّه كان عالما بأنّ الراوي ينزّل كلامه في خصوص النافلة ولأجل ذلك ترك القيد ولم يكن ترك التقييد مع هذا الارتكاز والتعارف مخلا بالحكمة فمقدمات الاطلاق غير جارية في المقام فلا يكشف الاطلاق من كلامه عليه السّلام وأمّا ثانيا لو فرض كون إطلاق للروايتين فلو دلّ دليل آخر على وجوب سورة كاملة في الفريضة فيقيد إطلاق الروايتين به وتكون النتيجة حملهما على النافلة .
الرواية الرابعة : وهي ما رواها إسماعيل بن الفضل ( قال : صلّى بنا أبو عبد اللّه عليه السّلام أو أبو جعفر عليه السّلام فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة فلمّا سلم التفت إلينا فقال : أمّا إنّي أردت أن أعلمكم ) . « 2 »
هامش
( 1 ) - الرواية 7 من الباب 4 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 1 من الباب 5 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .