تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

[ في ذكر الاحتمالات الثلاثة في المورد ]

وفيها ثلاث احتمالات : الاحتمال الأوّل : أن يكون المراد من قوله عليه السّلام ( اما إني أردت ان أعلمكم ) هو تعليمهم بأنّه يجوز تبعيض السورة . الاحتمال الثاني : أن يكون المراد تعليمهم بجواز ذلك تقية ، ويضعف هذا الاحتمال . أمّا أوّلا فإنّه بعد ما كانت العامّة يقرءون السورة فهم ملتزمون بذلك عملا ولو لم يقولوا بوجوبها ، فلا حاجة إلى تعليمه عليه السّلام الشيعة بأنهم يتركونها تقية ، لأنّهم لو قرءوا السورة لم يقعوا في محظور لعدم كون عملهم على خلاف العامة وهم لا يدرون بأنّ قاريها يقرئها من باب التزامه بوجوبها أو التزامه باستحبابها ، فلا حاجة إلى التقية في المسألة حتّى يعلمهم . ( وامّا ثانيا إنّ الامام عليه السّلام الّذي ترك بعض السورة على ما في الرواية إمّا ترك من باب كونه بنفسه في مقام التقية بمعنى أنّه ترك تقية من باب وجود من يلزم التقية عنده فكيف لما سلم قال بعد الالتفات إليهم ( اما انى أردت ان أعلمكم ) وإمّا ترك وكان في تركه في مقام تعليم التقية للمأمومين أي : الشيعة فلهذا ترك بعض السورة فأيضا غير صحيح ، لأنّه إن كان بصدد ذلك يمكن له أن يقول بهم : إذا ابتليتم بالعامة اتركوا السورة أو بعض السورة لا أن يصلّي صلاته ويترك واجبا من واجباته وهو السورة لأجل تعليم المأمومين طريق التقية ، فحمل الرواية على التقية بعيد في الغاية . الاحتمال الثالث : أن يكون تركها من باب طروّ عذر من استعجال أو