أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن تبعيض السورة فقال : أكره ولا بأس به في النافلة ) . « 1 »
بدعوى دلالتها على جواز تبعيض السورة في الفريضة على كراهية وعدم كراهة في تبعيضها في النافلة .
اعلم أوّلا ان كون الكراهة هي الكراهة المصطلحة غير معلوم وثانيا يحتمل في قوله عليه السّلام ( أكره ولا بأس به في النافلة ) احتمالان : الأوّل أن يكون المراد هو ما قال المدعي من أن يكون مراده أنّه أكره في الفريضة ولا بأس في النافلة الثاني ان يكون المراد من هذه الجملة ( اكره في النافلة ولا بأس به ) يعنى يكون في التبعيض في النافلة الكراهة ولكن لا بأس بالتبعيض لأنّ الكراهة غير مناف مع الجواز فعلى الاحتمال الثاني لا تشمل الرواية الفريضة . « 2 »
الرواية الثانية : وهي ما رواها سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ( قال : سألته عن رجل قرأ في ركعة الحمد ونصف سورة هل يجزيه في الثانية أن لا يقرأ الحمد ويقرأ ما بقي من السورة ؟ فقال : يقرأ الحمد ثمّ يقرأ ما بقي من السورة ) . « 3 »
الرواية الثالثة : وهي ما رواها زرارة ( قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام رجل قرء
هامش
( 1 ) - الرواية 4 من الباب 4 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .
( 2 ) - أقول : ولكن يضعف الاحتمال الثاني بما يكون في التهذيب من كون السؤال في الصدر عن المكتوبة والنافلة ولم يذكر الصدر في الوسائل فالمناسب الاحتمال الأوّل لأنّ المناسب أن يجب عليه السّلام عن الجواز وعدمه في كل من المكتوبة والنافلة فمراده من ( أكراه ) أي : أكره في الفريضة ولا بأس في النافلة .
( 3 ) - الرواية 6 من الباب 4 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .