حمل المطلق على المقيد جواز ترك السورة في صورة العذر فقط .
ولكن هذا الكلام فاسد لأنّ مورد حمل المطلق على المقيد يكون في ما إذا عرض المطلق والمقيد على العرف يرى وحدة الملاك فيهما ، مثل ما إذا قال القائل ( اعتق رقبة ) و ( اعتق رقبة مؤمنة ) وأمّا في ما أثبت المطلق حكما وضعيا بدون قيد وأثبت المقيد حكما وضعيا مقيدا فلا مجال لحمل المطلق على المقيد مثل ما نحن فيه لأنّه إذا عرض على العرف يجوز الاكتفاء بفاتحة الكتاب ويجوز الاكتفاء بها في خصوص صورة الاستعجال لا يفهم منهما كون ملاكهما واحدا ، لإمكان أنّ المعصوم عليه السّلام قال في موضع : يجوز ترك السورة في مورد الاستعجال وهذا غير مناف مع أن يقول في موضع : آخر يجوز تركها مطلقا فعلى هذا في المقام لا وجه لحمل المطلق على المقيد . « 1 »
ثمّ إنّه مدّ ظله العالي عدل في اليوم اللاحق عما قال في اليوم السابق في مجلس البحث وقال : إنّ المطلق حيث يكون ظاهرا في كون تمام الموضوع للحكم هو نفس الطبيعة بدون دخل القيد وإنّ المقيد ظاهر في كون تمام الموضوع للحكم هو المقيد ،
هامش
( 1 ) - أقول : هذا كلام أفاده سيدنا الأستاذ مدّ ظلّه في مورد آخر أيضا ولا نفهم تماميته لأنّه إن كان مراده مدّ ظلّه العالي أنّه يحمل المطلق على المقيد في ما إذا كان لسانهما إثبات حكم تكليفي ولو لم يثبت وحدة الملاك فيهما ، فهذا غير تمام .
وإن كان مراده أنّ وحدة الملاك يستكشف في خصوص مورد يكون المطلق والمقيد متكفلين لبيان حكم تكليفي مطلقا ولا يستكشف ذلك في كل مورد يكونان متكلفين لبيان حكم وضعي ففيه أنّه لا كلية من الطرفين بل نحن ندور مدار استكشاف وحدة الملاك في كل مورد سواء كانا متكلفين لبيان حكم تكليفي أو وضعي فعلى هذا لا مانع من دعوى حمل المطلق على المقيد في المورد لأنّ العرف يرى وحدة الملاك بين المطلق والمقيد . ( المقرر )