الأولتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوف شيئا ) . « 1 »
تدلّ هذه الرواية على جواز ترك السورة في صورة التعجيل لحاجة أو لتخوف شيء وحيث إنّ راوي هذه الرواية عن المعصوم هو عبيد اللّه بن علي الحلبي وراوي الرواية الأولى والثانية كان الحلبي على ما بيّنا من كونهما رواية واحدة والحلبيون وإن كانوا متعددين ولكن يمكن أن يكون راوي الرواية الأولى والثانية هو راوي الرواية الثالثة أعنى : عبيد اللّه بن علي الحبي فيحتمل كون هذه الروايات الثلاثة رواية واحدة لعدم ثبوت كونها أزيد من واحدة وبعد كون المتيقن مما صدر عن المعصوم عليه السّلام هو كلام واحد وكون الروايات واحدة فلا ندري بأن ما صدر عنه عليه السّلام هو ما يدلّ على جواز ترك السورة مطلقا أو ما يدلّ على جواز تركها في خصوص صورة يكون للمصلي عذر فبعد ذلك لا تبقى لنا حجة على أزيد من صورة العذر فقدر المتيقن ممّا صدر عن المعصوم عليه السّلام هو جواز ترك السورة إذا كان عذر في البين فلا يبقى وجه للاستدلال بالرواية الأولى والثانية لجواز ترك السورة مطلقا حتّى في ما لم يكن للمكلف عذر نعم يستفاد من مجموع الروايات المتقدمة بعد قوة احتمال كونها رواية واحدة جواز ترك السورة في صورة الاستعجال بحاجة أو تخوف شيء . « 2 »
الرواية الرابعة : وهي ما رواها الحسن الصيقل ( قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 2 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .
( 2 ) - أقول : رفع اليد عن الروايات بمجرد الاحتمال الّذي أفاده مدّ ظلّه العالي مشكل ومن البعيد كون بناء العقلاء على الاعتناء بهذه الاحتمالات واسقاط الرواية عن الحجية فتأمل .
( المقرر )