تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
التكليفي وهذا لا ينافي مع كلامه في الذيل بأنّه لو تركها عامدا لا تفسد الصّلاة الوجوب التكليفي غير مناف مع عدم الفساد . ولكن حيث إنّه لا يمكن أن يقال : بما قال في المفتاح الكرامة « 1 » من التناقض بين الصدر والذيل لأنّه كيف يقول مثل الشّيخ رحمه اللّه يقول كلاما ، ويقول بعد سطر على خلافه وكيف لم يكن متوجها بذلك ويختار فتوى على خلاف فتواه في صدر المطلب فلا يمكن الالتزام بذلك وأمّا حمل الصدر على الوجوب التكليفي حتّى لا ينافي مع الذيل من عدم فساد الصّلاة لو ترك السورة فأيضا بعيد في الغاية حيث إنّ الشيخ رحمه اللّه كيف يلتزم بالوجوب التكليفي والحال أنّه لا يلوح كون جزء من أجزاء الصّلاة واجبا بالوجوب التكليفي فما خصوصية السورة توجب كون وجوبها التكليفي لا الوضعي . فعلى هذا يمكن أن يقال توجيها لكلامه رحمه اللّه : بأنّ مراده من الصدر والذيل في كلامه في المبسوط والنهاية هو استحباب السورة وجواز تركها ، أمّا عبارة الذيل فمساعد مع هذا كمال المساعدة وأمّا عبارته في الصدر ولو أنّه في المبسوط عبّر بالوجوب وفي النهاية : بأدنى ما يجزي ، ولكن قد يعبّر بهذه التعبيرات في مقام أهمية المستحب من باب كون المراد بالوجوب اللزوم ، لأنّه مع تصريحاته في ذيل كلامه لا يمكن حمل صدر كلامه إلا على هذا . فعبارته في هذين الكتابين قابلة للحمل على الاستحباب فبناء على هذا يمكن أن يقال : بأنّ له في المسألة قولين لو لم نقل بارجاع كلامه في التهذيبين والخلاف
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة ، ج 2 ، ص 350 .