تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وقال في المبسوط « 1 » الظاهر من المذهب أنّ قراءة سورة كاملة مع الحمد في الفرائض واجبة وان بعض السورة أو أكثرها لا يجوز مع الاختيار غير أنّه ان قرء بعض السورة أو قرن بين السورتين بعد الحمد لا يحكم ببطلان الصّلاة ويجوز كل ذلك في حال الضرورة وكذلك في النافلة مع الاختيار . وقال في النهاية « 2 » وأدنى ما يجزي من القراءة في الفرائض الحمد مرة واحدة وسورة معها في حال الاختيار ولا يجوز زيادة عليها ولا النقصان منها ، فمن صلّى بالحمد وحدها متعمدا من غير عذر كانت صلاته ماضية ولم يجب عليه إعادتها غير أنّه قد ترك الأفضل وإن اقتصر على الحمد ناسيا أو في حال الضرورة من السفر والمرض وغيرها لم يكن به بأس وكانت صلاته تامة وقال أيضا : ولا يجوز أن يجمع بين سورتين مع الحمد في الفرائض فمن فعل ذلك متعمدا كانت صلاته فاسدة فإنّ فعله ناسيا لم يكن عليه شيء وكذلك لا يجوز أن يقتصر على بعض سورة وهو يحسن تمامها ، فمن اقتصر على بعضها وهو متمكن بقراءة جميعها ، كانت صلاته ناقصة وإن لم يجب عليه إعادتها انتهي . وقد يقال : بأنّ بين صدر عبارته في المبسوط والنهاية وبين ذيلها تناقض وتهافت لأنّ في الصدر قال ما يدلّ على وجوب السورة ، وفي الذيل قال ما يدلّ على أن تركها لا يوجب فساد الصّلاة كما قال في المفتاح الكرامة . وقد يقال في توجيه كلامه : بأن مراده في الصدر من الوجوب هو الوجوب
هامش
( 1 ) - المبسوط ، ج 1 ، ص 107 . ( 2 ) - النهاية ، ص 75 - 76 .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 131 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني