المذكورة فيها وان كان الأحوط التعدد كما في رواية عيون الأخبار .
الموضع الثاني : بعد ما لا إشكال في اعتبار الفاتحة في الركعتين الأولتين من الفرائض كما قدمنا ، وكون ذلك مسلما عند المسلمين ولهذا لا حاجة إلى إتعاب النفس بذكر البرهان وإقامة الدليل عليه بعد تسلمه عند الخاصّة والعامة وإن كان اعتبارها في النوافل محلّ كلام يأتي إن شاء اللّه .
وكذا لا إشكال في كون البسملة جزء سورة الفاتحة وكذا ساير السور وكونها آية منها غير سورة البراءة بناء على عدم كونها جزء سورة الأنفال وكونها سورة مستقلة وغير البسملة الواقعة في ضمن سورة النمل وهي قوله تعالى ( وأنّه من سليمان وإنّه بسم اللّه الرّحمن الرّحيم فإنّها جزء آية منها مسلما ، فالبسملة في غير الموردين في أوّل كل سورة آية تامة وجزء من كل سورة .
وما ينبغي أن نعطف عنان الكلام نحوه هو أنّه هل تجب سورة كاملة في الركعتين الأولتين من الفرائض بعد الفاتحة أم لا ؟
فنقول : بأنّ المشهور بين الأصحاب وجوب السورة بعد فاتحة الكتاب وبه صرح الشيخ رحمه اللّه في التهذيبين « 1 » والخلاف « 2 » حيث قال ( الظاهر من روايات أصحابنا ومذهبهم أنّ قراءة سورة أخرى مع الحمد واجبة في الفرائض ولا يجزي على أقل منها ) .
هامش
( 1 ) - التهذيب ، ج 2 ، ص 70 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 314 .
( 2 ) - الخلاف ، ج 1 ، ص 325 ، مسأله 86 .