تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
في جعلها الأخيرة وبعد كون كتابه كما قلنا غير معدّ لذكر خصوص فتاوى المتلقاة ، فلا يضرّ بالشهرة على تعين جعلها الأخيرة .

[ في ذكر الأقوال في المسألة ]

فترى أنّ الأقوال في المسألة كما قدّمنا أربعة : القول الأوّل : تعين الأخيرة ، وهو مختار جل القدماء إلّا الشّيخ رحمه اللّه في المبسوط . القول الثاني : تعين جعلها الأولى . القول الثالث : التخيير في تعيين جعل أيها شاء تكبيرة الافتتاح ، وهو المشهور عند المتأخرين والمنسوب إلى المشهور من غيرهم . القول الرابع : جعل المجموع الافتتاح وهو مختار المجلسي الأوّل رحمه اللّه . إذا عرفت ذلك نقول : بأنّه لا يمكن الالتزام بقول الرابع لكون الشهرة على خلافه ( مضافا إلى مخالفته مع بعض الروايات مثل الرواية الناقلة عن فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أنّه كان يجهر بواحدة بناء على اشعارها بأنّ خصوص ما يجهر به هو تكبيرة نذكرها بعدا ، الدالتان على كون الافتتاح بواحدة منها وهي تكبيرة الأخيرة ) . وكذلك يشكل الالتزام بالتخيير أمّا أوّلا فلمخالفته مع ظواهر جلّ أخبار الباب بل كلها ، وثانيا المستفاد من الأخبار هو كون ست تكبيرات المنظمة بتكبيرة الاحرام على وزان واحد ، بمعنى أنّ هذه التكبيرات إمّا من مقدمات الصّلاة ، وإمّا من أجزائها وإمّا كون بعضها من مقدماتها وبعضها من أفعالها ، فيكون خلاف الظاهر ، ولازم القول بالتخيير هو هذا إذ لو اختار المصلّي مثلا الرابعة ، فلازم ذلك