عشرة نفر من الانسان فردا واحدا بل تكون عشرة أفراد « 1 » وعلى كل حال لا يساعد العرف على التخيير بين الأقل والأكثر في المقام .
[ في ذكر فتاوى القدماء ]
ثمّ بعد ذلك كله نذكر توضيحا للمطلب فتاوى بعض القدماء حتّى يظهر للناظر بأنّ دعوى الشهرة في المسألة على التخيير في محلّه أو لا ، فنقول : قال السيّد المرتضى رحمه اللّه في الناصريات « 2 » ( على أنّ أصحابنا يذهبون على أنّه مسنون للمصلّي أن يكبر تكبيرات قبل تكبيرة الافتتاح الّتي هي الفرض ، وليست هذه التكبيرات من الصّلاة ) والمستفاد من عبارته كون الأخيرة تكبيرة الافتتاح ، كما يظهر تعين جعل الأخيرة تكبيرة الاحرام والافتتاح من ظاهر أبي الصلاح في الكافي « 3 » وهو المستفاد من الغنية ، وهو مختار يحيى بن سعيد في جامع الشرائع ، ويظهر ذلك من عبارة إشارة السبق ، وظاهر المراسم « 4 » وقال الشّيخ رحمه اللّه في النهاية « 5 » : وهذه
هامش
( 1 ) - أقول كما قلت بحضرته مدّ ظله العالي في مجلس البحث : بأنّ الأمر إن كان بالتكبير يكون مجال لهذا الاشكال بأن يقال : إنّ تكبيرات السبع مثلا سبع تكبيرات لا تكبيرة واحدة يكون التخيير بينه وبين الثلاث أو الخمس أو واحدة من باب التخيير بين الأقل والأكثر ولكن الأمر تعلق بالافتتاح ، فقال مثلا كما في رواية زرارة ( استفتح الصّلاة الخ ) فالاستفتاح كما يتحقّق بتكبيرة واحدة يتحقّق بالثلاث والخمس والسبع ، ويكون تكبير واحد فردا من طبيعة الافتتاح والثلاث فردا والخمس فردا والسبع فردا آخر ، لا أفراد آخر ، فعلى هذا يكون حال ما نحن فيه حال الخطّ الّذي جوز مدّ ظله العالي فيه التخيير بين الأقل والأكثر ولم يجب مدّ ظله العالي عما قلت ، ولعله صار مرضيه أدام اللّه عمره . ( المقرر ) .
( 2 ) - المسائل الناصريات ، ص 210 .
( 3 ) - الكافي الفقه ، ص 122 ، الغنية ، ص 83 .
( 4 ) - المراسم ، ص 70 .
( 5 ) - النهاية ، ص 69 - 70 .