مسماها أو مقدار من أفرادها أقل المجزى والأكثر منها أفضل في الشرعيات والعرفيات فوق حدّ الاحصاء ، لكون الأكثر أو في وأتم في الغرض وان كان الأقل كافيا في رفع الالزام ، فإذا تشاغل الشخص بالفعل فما دام متشاغلا يعدّ ممتثلا فإن وقف على الأقل يحصل الامتثال به ، وإن لم يتوقف بل باق على تشاغله إلى الأكثر فبالأكثر يكون الامتثال .
وإن قلت : إنّ مع حصول الامتثال بالأقل فكيف يبقى الأمر حتّى يعد الأكثر امتثالا له .
قلت : إن قصد الامتثال بالأقل واقتصر عليه فيعد هو امتثالا وإن قصد الامتثال بالأكثر ولم يقتصر على الأقل فلا يعد الأقل امتثالا ، بل يكون الامتثال بالأكثر فلا مانع من التخيير بين الأقل والأكثر ، هذا حاصل ما قال في المقام بتفصيل منه في كتابه المسمّى بمصباح الفقيه .
ولكن نقول : بأنّ الموارد مختلف فإنّ كان الأقل فردا للطبيعة والأكثر فردا آخر للطبيعة كما في الخط ، فشبر من الخط ، فرد من طبيعة الخط وذرع من الخط فرد آخر منها ، فيمكن دعوى جواز التخيير بين الأقل والأكثر ولكن لا يمكن ذلك في المقام ، لأنّ كل تكبيرة ، فرد من التكبير فتكبيرة واحدة فرد منه ، وليس ثلاث ، تكبيرات أو خمس أو سبع تكبيرات فردا واحدا في قبالها ، بل كل تكبيرة فرد في قبال تكبيرة أخرى ، فعلى هذا في مثل ذلك لا مجال للتخيير بين الأقل والأكثر لأنّ مورد التخيير بين الأقل والأكثر يكون موردا يكون الأقل فردا واحدا والأكثر فردا واحدا في قباله لا أفرادا متعددة ، والمقام ليس كذلك ، لأنّ كل تكبيرة من السبعة فرد مستقل في قبال الآخر مثل أفراد الانسان ، ففرد واحد منه فرد وليس
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 104
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٠٤