التكبيرات السبع واحدة منها فريضة ولا يجوز تركها ، والباقي سنة ، وعبارته في المبسوط ( وهو الكتابة الّذي كان بنائه فيه على ذكر التفريعات ، كما أفاد في أول كتابه حتى لا يقول العامة بأنّ الخاصة اقتصروا على أحكام خاصة وما يكون لهم تفريعات ، فبنى على ذكر التفريعات فيها واستخرج التفريعات من بين النصوص كما قال رحمه اللّه ، فليس في كتابه المبسوط « 1 » مقتصرا على ذكر الأصول المتلقاة ) قال : ( ويستحبّ التوجّه بسبع تكبيرات في أول كل فريضة وأول ركعة من نوافل الزوال ( إلى أن قال ) بينهنّ ثلاثة أدعية يكبّر ثلاث تكبيرات ويقول : اللهم الخ ، ويكبر تكبيرتين ويقول لبيك الخ ويكبر تكبيرتين ويقول وجهت الخ ( إلى أن قال ) وواحدة من هذه التكبيرات بها الدخول في الصّلاة سواء قصد بالأولة أو بالأخيرة أو بالوسطى أو غيرها فإنّ نوى بالأولة تكبيرة الاحرام كان ما عداها واقعا في الصّلاة وإن نوى بالأخيرة ذلك ، كان ما عداها واقعا خارج الصّلاة ، والأفضل أن ينوى بالأخيرة ذلك ) .
ولا يخفي عليك أنّ مختاره في المبسوط هو التخيير بين جعل أىّ منها شاء تكبيرة الاحرام ولكن الأفضل جعلها الأخيرة . « 2 »
وقد ظهر ممّا مرّ أن الظاهر من كلمات جل القدماء هو تعين جعل الأخيرة تكبيرة الاحرام غير الشّيخ رحمه اللّه ، فإنّ ظاهره في المبسوط هو التخيير مع كون الفضل
هامش
( 1 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 104 - الوسيلة ، ص 94 .
( 2 ) - أقول : كما لا يبعد أن يكون ظاهر كلامه في النهاية ذلك لعدم تعيين أنّ أيا منها تكبيرة الاحرام كما لا يبعد أن يكون التخيير مختار ابن حمزة في الوسيلة قال فيها : والتوجيه بسبع تكبيرات واحدة منها تكبيرة الحرام . ( المقرّر ) .