منهما ، أو فجرت بذلك السنة بذلك على ما في الثانية منهما ، فيشعر منهما أن تكبيرة الافتتاح هي الأولى ، لأنّه كبّر للصّلاة ، ثمّ بعد ذلك شرع الست ، فشرّع السّت بعد تكبيرة الافتتاح .
( ولكن هذا الوجه مخدوش أمّا أوّلا فلأنّ الظاهر من الرواية 7 من الباب المذكور كون علّة أخرى لتشريع سبع تكبيرات في الافتتاح ، ولا يستفاد منها ان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كبّر أوّلا للاحرام ثمّ شرّع السّت بعدها ، وثانيا أنّ الظاهر من الروايتين المتقدمتين هو أنّ قبل تشريع ست تكبيرات كبّر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكبّر الحسين عليه السّلام فشرّع السّت ، ولا يستفاد من ذلك أنّ بعد تشريع السّت أىّ منها صارت تكبيرة الافتتاح ) .
ويمكن ان يقال وجها لقول المجلسي رحمه اللّه بأنّ الظاهر من بعض أخبار الباب بل نوعها ، هو كون مجموع السبعة افتتاح الصّلاة ، مثل ما قال في رواية « 1 » زرارة ( استفتح الصّلاة بسبع تكبيرات ) ولذا ترى أنّ بعض المتأخرين يقول : بأنّ الروايات ظاهرة في قول المجلسي رحمه اللّه ولكن الشهرة على خلافه .
وقد يستشكل على قول المجلسي رحمه اللّه بأنّ لازم قوله التخيير بين الأقل والأكثر ، لأنّ على قوله يكون المكلف مخيرا بين أن يفتتح الصّلاة بتكبيرة واحدة وبين أن يفتتحها بثلاث أو خمس أو سبع ، وهذا هو التخيير بين الأقل والأكثر ، وهو محال .
[ في نقل كلام المحقّق الهمداني ]
وقال الحاج آغا رضا الهمداني رحمه اللّه « 2 » جوابا عن هذا الاشكال : بعدم محذور في التخيير بين الأقل والأكثر ، وحاصل كلامه يرجع إلى أنّ تعلق الطلب بطبيعة يكون
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 7 من أبواب تكبيرة الاحرام من الوسائل .
( 2 ) - كتاب الصّلاة من مصباح الفقيه ، ص 249 .