فلازم كون استفتاح الصّلاة بالسبع هو أنّ تمام السبع كان استفتاحها ، فيبطل قولان من الأقوال الأربعة ، وهو القول بالتخيير والقول بتعين جعل الأخيرة تكبيرة الافتتاح ، لأنّه لو كان المصلّي مخيرا بين جعل أي واحد من السبعة ، تكبيرة الافتتاح فما وقع الافتتاح بالسبعة ، بل افتتح الصّلاة بواحد من السبعة وصار ما وقع قبل السبعة خارجا عن الصّلاة ومقدما عليها ، فما استفتح به فكل تكبيرة من السبعة تقع قبل تكبيرة الاحرام يكون مقدما على الصّلاة ، فلا يستفتح به الصّلاة والحال أنّ هذه الرواية تدلّ على أنّ الافتتاح لا بدّ وان يكون بكل السبعة ، كما أنّه على القول بتعين الأخيرة يكون استفتاح الصّلاة ، بها فقط فالتكبيرات الست الواقعة قبلها وقعت قبل الصّلاة ولا تستفتح بها الصّلاة ، والحال أنّ الرواية تدلّ على لزوم الاستفتاح بكل السبعة .
فيدور الأمر بين كون الافتتاح بمجموع السبعة كما هو قول المجلسي رحمه اللّه ، وبين القول بتعين جعل الأولى ، لأنّه بعد جعل الأولى تكبيرة الاحرام وإتيانه بما بقي من السبعة بعدها فوقع افتتاح الصّلاة بكل من السبعة .
[ في ذكر اشعار الروايتين على كون تكبيرة الاحرام هو الأولى ورده ]
ويشعر على تعين جعل الأولى تكبيرة الافتتاح الروايتان الدالّتان على أنّ وجه تشريع الست ، « 1 » هو أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كبّر للصّلاة فلم يحر الحسين عليه السّلام ( على ما في الرواية الأولى منهما ) وأبطأ عن الكلام حتّى تخوفوا أنّه لا يتكلم ، فافتتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكبّر الحسين عليه السّلام فكبّر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثانيا وهو كبّر وهكذا حتّى كبّر تكبير السابع ( على ما في الرواية الثانية ) فصارت سنة ، على ما في الرواية الأولى
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 7 وأيضا الرواية 4 من الباب 7 من أبواب تكبيرة الاحرام من الوسائل .