التكبيرة الواجبة الافتتاحية ، فالواجب ليس إلا واحدة ، وحيث لم يعين الجهر بخصوص أحد منها ، فلازمه كون المكلف مخيرا في جعل أيّها شاء تكبيرة الافتتاح لما عرفت من الاشكال .
ولكن بعد ما نرى في أنّ في الرواية الّتي ذكرها الصّدوق رحمه اللّه في الخصال ونقل بعض منها مع تغيير في الوسائل ، أمّا الرواية ، ( قال الصّدوق رحمه اللّه في الخصال حدثنا أبي رضي اللّه عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن أحمد بن عبد اللّه الخليجي عن أبي علي الحسن بن راشد قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن تكبير الافتتاح ، فقال : سبع ، قلت : روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه كان يكبّر واحدة ، فقال : إنّ النبي : كان يكبر واحدة يجهر بها ويسر ستا ) « 1 » نقل فعل رسول اللّه : من أنّه كان يجهر بواحدة منها ويسرّ ستّا ، ولا يمكن حمل فعله : على التقية ، فيوهن حمل هذه الفقرة من الرواية أبي بصير على التقية ، بل يستفاد أنّ الجهر بالواحدة وإخفات الست كان مطلوبا لا من باب التقية ، ثمّ بعد ذلك هل يمكن الاستدلال بهما على القول المنسوب إلى المشهور أم لا ؟
اعلم أنّ ما يستفاد من هذه الرواية ، وكذا الرواية الّتي تنقل فعل النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من جهره تكبيرة واحدة كما تساعد مع القول بالتخيير من باب ان يقال بان ما يختاره الامام أو ما اختار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من التكبيرات تكبيرة الافتتاح يجهر بها ، كذلك تساعد مع القول بتعين الأولى ، وكذلك مع القول بتعين الأخيرة ، لأنّ قوله في رواية أبي بصير ( غير أنك إذا كنت إما ما لم تجهر إلّا بواحدة ) يدلّ على النهي من الجهر بغيرها والواحدة الّتي يجوز جهرها على ما ادعى هو تكبيرة الاحرام ، والقائل
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 12 من أبواب تكبيرة الاحرام من الوسائل .