تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
المتلقاة عن الأئمة عليهم السّلام ، ولم يبيّنوا إلّا الفتاوي المنصوصة المأثورة - كالمفيد رحمه اللّه والسيد رحمه اللّه والشيخ رحمه اللّه في بعض كتبه ، وبعض آخر كابن حمزة - نرى أنّ كلامهم غير ظاهر في القول بالتخيير ، بل كلمات بعضهم ظاهر في خلافه ، ويظهر من السلار أعنى : سالار بن عبد العزيز في المراسم أنّ المتعين جعل الأولى تكبيرة الافتتاح ، وعلى كل حال الشهرة الفتوائية الّتي يمكن الاستناد بها ، ونحن نستند بها ونقول : بأنّ من الشهرة نكشف وجود نصّ في المسألة لم يصل إلينا ، غير موجود في ما نحن فيه .

[ يستدلّ للقول المشهور برواية أبي بصير ]

إذا عرفت ذلك نقول : قد يستدل للقول المنسوب بالمشهور بالرواية الّتي رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : إذا افتتحت الصّلاة فكبّر إن شئت واحدة ، وإن شئت ثلاثا وإن شئت خمسا ، وان شئت سبعا ، وكل ذلك مجز عنك غير أنّك إذا كنت إماما لم تجهر إلا بتكبيرة ) « 1 » بأنّ الظاهر منها أنّ ما أمر بجهره من التكبيرات هو تكبيرة الافتتاح ، وحيث لم يعيّن الجهة بخصوص الأوّل أو الآخر أو المجموع يكشف منه تخيير المكلف بين جعل أي منها شاء تكبيرة الافتتاح . قد يقال بحمل قوله عليه السّلام في الرواية ( غير أنّك إذا كنت إماما لم تجهر إلّا بتكبيرة ) على التقية بأن يقال : إنّه بعد ما يرى من أن المفتى به عند العامة ليست إلا تكبيرة واحدة لافتتاح الصّلاة ، ولا يشرع عندهم ست تكبيرات غير هذه التكبيرة الواحدة ، فيقال بأنّ وجه النهي عن الجهر إلا بواحدة هو التقية ، لأنّه إذا جهر بغير واحدة منها يصير مورد الأذى والضرر ، فلأجل التقية نهي عليه السّلام عن الاجهار بغير واحدة ، ولهذا يقال : بأنّ الاجهار بواحدة ليس من باب كونها هي تكبيرة الافتتاحية حتّى يستدل بهذه الرواية على القول المشهور ، ويقال : بأنّ ما يجهر به هو
هامش
( 1 ) - الرواية 3 من الباب 7 من أبواب تكبيرة الاحرام من الوسائل .