الرواية على كون وقت النافلة مباينا مع وقت الفريضة وهذا المعنى مخالف للاجماع لانّه يجوز الاتيان بالفريضة من أوّل الزوال اجماعا .
بل المراد منها أنّ نافلة الظّهر إلى الذّراع تزاحم فريضة الظّهر وإذا بلغ الفيء إلى الذراع فلا تزاحم النافلة الفريضة بل الأفضل تأخير النافلة عن الفريضة لا أنّه يخرج وقت النافلة وتصير نافلة الظهر قضاء وكذا بالنسبة إلى نافلة العصر فانّها إلى أن يصير الفيء إلى الذّراعين تزاحم صلاة العصر وبعد وصول الفيء إلى الذّراعين فلا تزاحم نافلة العصر فريضة العصر لا أنّه يخرج وقتها ويمكن استفادة ذلك من قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة المتقدّمة حيث قال عليه السّلام بدأت بالفريضة وتركت النافلة حيث تدلّ على جواز الاتيان بالنافلة بعد الفريضة إذا بلغ الفيء إلى الذّراع أو إلى الذّراعين فيستفاد من الروايات جواز مزاحمة النافلة الفريضة إلى الذراع أو إلى الذراعين ويكون ادراك ثواب النافلة أفضل من ادراك كون الفريضة في اوّل الوقت وبعد بلوغ الفيء إلى الذّراع أو ذراعين ينعكس الأمر يعنى درك أوّل وقت فضيلة الوقت أفضل من درك النافلة لا ان تصير النافلة قضاء .
ثمّ اعلم انّ وقت النافلة كما قلنا أوّل الزوال وقد حكى عن بعض جواز اتيانها قبل الوقت وتمسّكوا لذلك بروايات :
منها رواية محمد بن مسلم ( قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرّجل يشتغل عن الزّوال أيعجّل من أوّل النّهار قال : نعم إذا علم أنّه يشتغل فيعجّلها في صدر النّهار كلّها ) . « 1 »
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 37 من أبواب المواقيت من الوسائل .