[ ليس بعنوان الجمع بين الصلاتين خصوصية ]
ولا يخفى عليك ان تعبير بعض المتأخرين عن ذلك المسألة بأنّه هل الجمع بين الصلاتين المشتركين في الوقت أفضل أو التفريق بينهما لا وجه له لانّ عنوان الجمع والتفريق ليس لهما حكم وخصوصية بل هما من العناوين المنطبقة على الفعل قهرا لان من يقول بان أوّل الوقت أفضل وأوّل وقت العصر بعد مضى مقدار أربع ركعات من زوال الشّمس بعنوان صلاة الظهر ينطبق على فعله عنوان الجمع بين الصلاتين وان كان غرضه درك فضيلة كلا الوقتين لأجل وقوع كل صلاة في وقت فضيلته وامّا عند من قال بأنّ وقت فضيلة العصر بعد ذراعين وأراد درك كلا الفضيلتين وصل الظهر في أوّل زوال الشّمس وأخر العصر إلى بعد زراعين كان غرضه ادراك الفضيلتين وان كان ينطبق عليه التفريق فعلى هذا لا يكون لصرف الجمع والتفريق وعنوانهما مزية وخصوصية يكون .
نعم قد يكون نفس عنوان الجمع موضوعا لحكم مثل سقوط الاذان حيث هو حكم على الجمع بين الصلاتين ويبحث فيه بان النافلة بين الصلاتين لا يضرّ بعنوان الجمع ويصدق الجمع مع اتيان النافلة والفصل بين الصلاتين بالنافلة لا يكون مضرّا بعنوان الجمع أو لا يأتي حكمها بعدا إن شاء اللّه .
المطلب العاشر : في أوقات النوافل
ونبحث فيها في ضمن جهات :
الجهة الأولى : وقت نافلة الظهرين .
[ في ذكر الأقوال الثلاثة في وقت نافلة الظهرين ]
فيها ثلاثة أقوال :
القول الأوّل : امتداد وقتها بامتداد وقت فريضة هذه النافلة نافلة لها فكما