وامّا ما دلّ على عدم جواز النّافلة في وقت الفريضة لما روى جماعة منهم ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام إذا دخلت الفريضة فلا تطوّع « 1 » ويرد عليه أوّلا ان وقت العشاء يدخل من أوّل غروب الشّمس وثانيا أن وقت ذهاب الحمرة المغربية ليس وقتا مختصّا بالعشاء ولكن مقتضى ما ذكرتم لا يجوز مزاحمة العشاء في ذلك الوقت باتيان النافلة لا خروج وقتها .
فملخص الكلام لم نجد ما يثبت توقيت نافلة المغرب إلى الشّفق .
فنأخذ بمقتضى الاطلاقات الواردة في نافلة المغرب فنقول بجواز تأخير إلى ما بعد الشّفق واتيانها إلى مقدار ما بقي إلى انتصاف الليل مقدار أربع ركعات للعشاء .
الجهة الثالثة : في بيان وقت نافلة العشاء
وقال أيضا في التذكرة في ذيل مسئلة 38 وأمّا وقت الوتيرة فيمتدّ بامتداد وقت العشاء لانّها نافلة تتبعها فيمتدّ وقتها بامتداد وقت متبوعها وللشافعي وجهان أحدهما امتداد وقت نافلة العشاء إلى طلوع الفرج لانّه وقت العشاء عنده والثّاني إلى أن يصلّى الصبح . « 2 »
ويعرف من كلام العلّامة رحمه اللّه أن وقتها يمتدّ بامتداد وقت فريضتها كما يظهر ذلك من كلمات الأصحاب قدس اللّه أسرارهم مثل المعتبر « 3 » والمبسوط « 4 »
هامش
( 1 ) - الرواية 3 من الباب 35 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 318 .
( 3 ) - المعتبر ، ج 2 ، ص 54 .
( 4 ) - المبسوط ، ج 1 ، ص 74 .