وأمّا وجه الجمع عند العامّة ليس من جهة بقاء وقت الأوّل ودخول وقت الثّاني ، بل من باب وقوع أحدى الصلاتين في الوقت المختص بالأخرى ، وكان إحداهما صارت ضيقا لوقوع الأخرى في وقتها ، وذلك يحتاج إلى دليل خاص كما ورد في السفر والمطر والعلّة والضيق ، فعلى هذا ظهر كون مورد الّذي ادّعى الشيخ رحمه اللّه عدم الخلاف فيه هو مورد الاتفاق بين الخاصّة والعامّة وان كان الوجه عند العامة ، الضيق وعند الإمامية بقاء وقت كليهما فظهر عدم أعراض المشهور عن أخبار بقاء وقت المغرب والعشاء إلى الفجر ولو في خصوص مواردها .
وبعد كون رواية عبيد بن زرارة لا يمكن الاعتماد عليها لضعف سندها .
فهل يؤخذ بأخبار الواردة في خصوص النائم والساهي والحائض فيكون الوقت . في حقهم أوسع ويمتدّ إلى طلوع الفجر أو يتعدّى إلى كل ذي عذر بإلقاء خصوصية مواردها أو يتعدى حتّى إلى العامد ويقال باستفادة الاطلاق منها وأن كان بالنسبة العامد يقال بعصيانه بالتأخير عن نصف الليل وان كانت صلاته مجز لكنة عاص بالتأخير لأجل الأخبار الدالة على حرمة التأخير عن انتصاف الليل وجوه .
ولا يخفى ان الظاهر من الأخبار الواردة في خصوص الحائض هو وجوب إتيان الصلاة عليها لبقاء وقتها وامتدادها إلى الفجر .
[ الجمع بين الطائفتين الرابعة والخامسة ]
فبعد عدم ثبوت الاعراض واستفاده العموم من الطائفة الخامسة لا بد من الجمع بين الطائفة الرابعة والخامسة بأحد وجوه الثلاثة :
الوجه الأول [ حمل ما دل على امتداد الوقت إلى الانتصاف على بيان آخر وقت المختار ]
: ان يحمل أخبار الدالة على امتداد الوقت إلى الانتصاف على بيان آخر وقت المختار والأخبار الدالّة على امتداد الوقت إلى الفجر على بيان آخر