تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وقت المغرب والعشاء إلى طلوع الفجر . « 1 » وهذا المقدار كاف في عدم ثبوت الأعراض مضافا إلى أن الشّيخ قال في موضع من الخلاف إذا أدرك بمقدار يصلّ فيه خمس ركعات قبل المغرب لزمته الصلاتان بلا خلاف وأن أدرك أقلّ من ذلك لم يلزمه عندنا وكذلك القول في المغرب والعشاء الآخرة قبل طلوع الفجر « 2 » وهذا صريح في عدم أعراض المشهور . ثمّ أنّه قد يقال بتوهّم التعارض بين هذا الكلام الظاهر في كون امتداد وقتهما إلى الفجر اجماعيا عند الخاصّة والعامّة ، مع الكلام السابق من كون امتداد وقتهما منسوب من بين العامّة إلى المالك ، ومقتضاه عدم كون الامتداد إجماعيّا ، لكن يدفع هذا التوهّم بأنّ العامة مع قولهم بكون الوقتين متباينين في الظهر والعصر والمغرب والعشاء لكن المسلم عندهم جواز الجمع بين الصلاتين في بعض الموارد مثل السفر وضيق الوقت والمطر مثلا ، كما قال الاماميّة مطلقا ، لكن الوجه في جواز الجمع عندهم غير الوجه عند الاماميّة لانّ الوجه عند الاماميّة بقاء وقت صلاة الأولى مع دخول وقت الثانية ، فإذا صلّى بعد الزوال صلاة الظهر ثمّ بلا فصل العصر فقد وقع كليهما في الوقت ، لانّ وقت العصر دخل بمجرد الفراغ من الظهر ، وكذلك لو صلّى في آخر الوقت كليهما لانّ الظهر وقع في وقته لبقاء الوقت بمقدار أربع ركعات بالمغرب ، فعلى هذا لا يختص جواز الجمع بين الصلاتين بمورد خاص من العذر والمطر والعلّة والسفر ، بل يجوز في كل مورد كما عرفت الروايات الدالة على اشتراك الظهرين في الوقت وكذا العشاءين ، ألّا أنّ هذه قبل هذه .
هامش
( 1 ) - المدارك ، ج 3 ، ص 54 . ( 2 ) - الخلاف ، ج 1 ، ص 272 ، مسئلة 14 .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 72 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني