تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
فلا بدّ من وقوعها في الليل والليل لا يتحقّق الا بغيبوبة الشّمس مع زوال الحمرة المشرقيّة . بخلاف صلاة الصبح فإنّها من الصلوات اليوميّة والاعتبار فيها بطلوع الشّمس ولا يضرّ ظهور الحمرة المغربيّة في جهة المغرب كما يظهر ذلك من رواية بكر بن محمد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال سأله سائل عن وقت المغرب فقال أن اللّه تعالى يقول في كتابه لإبراهيم
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي
« 1 » فهذا اوّل الوقت وآخر ذلك غيبوبة الشفق ) . « 2 » ( وكذا يظهر من قوله تعالى
أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
« 3 » ) لانّ حكم صلاة المغرب والافطار من حيث الوقت واحد وقد علقهما اللّه تعالى بدخول الليل وعلامة دخوله ذهاب الحمرة المشرقيّة من قمة الرأس لا نفس الاستتار . فعلى ما قلنا وقاله المشهور من أن وقت صلاة المغرب زوال الحمرة المشرقيّة يمتدّ وقت صلاة العصر إلى الزوال لعدم الفصل بين أخر وقت العصر وأوّل وقت المغرب لأنّ آخر صلاة العصر الغروب وأوّل وقت صلاة المغرب الغروب وبعد وضوح الغروب في كلام الشارع بذهاب الحمرة المشرقيّة فيكون المراد منه ذلك مطلقا وفي كل مورد يكون الغروب مبدأ لشيء أو منتهاه . كما ظهر بذلك وقت صلاة العشاء حيث يكون وقتها بعد مقدار ثلاث ركعات بعنوان صلاة المغرب لأنّ المستفاد من الاخبار كون دخول وقت كلا الصلاتين
هامش
( 1 ) - سورة الأنعام ، الآية 76 . ( 2 ) - الرواية 6 من الباب 16 من أبواب المواقيت من الوسائل . ( 3 ) - سورة البقرة ، الآية 178 .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 64 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني