تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
قلت لا منافاة بين كون عمل النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ذلك كما يقوله الاماميّة ومع ذلك يخفى على المسلمين عمله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعدم توجّه المسلمين وعدم اهتمامهم بضبط نحوة افعاله وخصوصياتها وكانوا مثل السمك في الماء لا يعلم أن حياته بالماء وبعد وفاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علموا ما فات منهم من البركات وحدث الاختلاف في الاحكام بعد هذه المصيبة العظمى وتوجّهوا بأنهم لم يستفيدوا منه كما هو حقّه فعلى ما ذكرنا لا وجه للجمع بين الأخبار الّا بما قلنا ولو لم يقبل وتصل التوبة إلى الترجيح فالترجيح مع الطائفة الثانية لمخالفتها مع العامّة ومع كون عمل المشهور على طبقها .

[ في أن مال المحقّق البهبهاني رحمه اللّه إلى القول باستتار القرص ]

قد مال المحقّق الوحيد البهبهاني رحمه اللّه إلى القول باستتار القرص على ما نقله صاحب الجواهر رحمه اللّه عنه لبعض الأخبار المتقدمة مع وجه آخر وهو انّه لو اعتبرت الحمرة المشرقيّة من حيث دلالتها على زوال القرص في الغروب لاعتبرت المغربيّة بالنسبة إلى الطلوع المعلوم خلافه « 1 » ومراده رحمه اللّه أن ذهاب الحمرة لو كان دليلا على الغروب بالنسبة إلى وقت المغرب لكان وجود الحمرة المغربيّة في الصبح دليلا على طلوع الشّمس لانّ بذهابها زالت الشّمس بقولكم فبوجدها طلعت الشّمس فعلى هذا لو أخّر صلاة الصبح إلى وقت ظهور الحمرة المغربيّة صارت قضاء لكون ظهور الحمرة دالا على طلوع الشّمس مثل ذهابها الدال على زوال الشمس .

[ ردّ صاحب الجواهر كلام المحقّق البهبهاني ]

وقد ردّه صاحب الجواهر بأربعة وجوه فمن أراد فاليراجع . ويمكن القول بالفرق بين المقامين بأن المناط في صلاة المغرب بدخول الليل والتعبير بالغروب من أجل ما عليه المسلمون وصلاة المغرب من الصّلاة الليليّة
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ص 118 ، ج 7 .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 63 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني