تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
والزهري آخره غيبوبة الشفق المغربي وحكاه أبو ثور عن الشافعي لأنّ النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال ( وقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق وثور الشفق هو انتشار الشفق وقال الشافعي في الجديد والقديم أنّ لها وقتا واحدا وهو قول مالك وهو يدخل بسقوط جميع القرص وقال مالك يمتدّ وقتها إلى طلوع الفجر وبه قال عطاء وطاوس كما يقول في الظهر والعصر ) . « 1 » وامّا اختلاف علمائنا في هذه المسألة لأجل اختلاف الروايات واردة فهي على طوائف :

الطائفة الأولى : ما دلّت على ضيق وقت المغرب :

فمنها رواية زيد الشحام ( قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن وقت المغرب فقال ان جبرئيل أتى النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لكلّ صلاة بوقتين غير صلاة المغرب فان وقتها واحدة وأنّ وقتها وجوبها ) . « 2 » ومنها رواية أديم بن الحرّ ( قال سمعت أبا عبد اللّه عليه يقول أنّ جبرئيل آمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالصلوات كلّها فجعل لكل صلاة وقتين ألا المغرب فانّه جعل لها وقتا واحدا . « 3 » فهذان الخبرين يدلّان على الضيق اما حيث لم يكن في علمائنا القائل بالضيق فلا بد من حملهما على شدّة كراهة التأخير ومع دلالة الأخبار الآتية على التوسعة فلا يمكن الآخذ بهذين الخبرين .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء ، ح 2 ، ص 311 - 312 . ( 2 ) - الرواية 1 من الباب 18 من أبواب المواقيت من الوسائل . ( 3 ) - الرواية 11 من الباب 18 من أبواب المواقيت من الوسائل .