تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
بأنّ المراد من غيبوبة الشّمس أحد هذه المعاني فلا يكون بينهما تعارض أصلا كما قلنا بان الظاهر من رواية بريد بن معاوية ذلك المعنى اعني غيبوبة الشّمس من جميع الأراضي المتساوية السطح لمكان المصلّى .

[ في ترجيح الاخبار في الباب ]

فإن لم تقبل ما قلنا قلت ولا طريق للجمع بينهما فلا بدّ من ترجيح الأخبار الدالّة على كون المراد الحمرة المشرقية لانّ من المرجحات مخالفة العامة ولا ريب في أن تمام فرق المسلمين مخالف مع الاماميّة في هذا فتوى وعملا كما تراهم الآن يصلّون بمجرد استتار القرص ويفطرون صومهم فمع فتوى المشهور من الامامية على طبق هذه الأخبار وان المراد من الغروب وغيبوبة الشّمس هو ذهاب الحمرة في مقابلهم يكشف كون فتواهم وعملهم بهذه الاخبار لا جل كون فتوى أئمتهم عليهم السّلام على ذلك ونقل هذه الأخبار عنهم عليهم السّلام على كون المراد من غيبوبة الشّمس استتارها صدت تقيّة ومن المعلوم أن بنائهم على مراعاة التقية في مثل هذا التي كانت عند تمام فرق المسلمين من الضروريّات وكان اعتقادهم ان عمل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على هذا أيضا . ثمّ أن الظاهر من مرسلة ابن أبي عمير حركة الحمرة من المشرق إلى المغرب تدريجا بعد تجاوزه عن قمة الرأس لكن الحس والوجدان بخلاف ذلك لانّ المحسوس بالعيان رفع الحمرة من المشرق تدريجا وأسواد الأفق وإذا تمّ الرفع يصير لونها ضعيفا إلى أن لا ترى العين من الحمرة أثرا فعند ذلك توجد حمرة ضعيفة في جانب المغرب فوق الأفق تنخفض بالتدريج مع الاشتداد إلى أن غابت عن النظر بتمامها . فأن أمكن حملها على ما ذكرنا من حدوث الحمرة في جهة المغرب وزوال الحمرة الّتي في جهة المشرق بعد تجاوزها عن قمة الرأس فالمستفاد منها ما دلّت عليه