ساير الروايات .
كما أنّ المراد من غيبوبة الشّمس زوالها من جهة المشرق بالكليّة بحيث نظر الشخص إلى تلك الجهة ولم ير الحمرة الّتي كانت موجودة فيها .
ثمّ انّه قد يجمع بين الطائفتين من الأخبار المتقدمة بوجهين آخرين الأوّل ما قاله العلّامة الحائري رحمه اللّه في كتاب صلاته ص 14 من حمل أخبار الدالّة على اعتبار ذهاب الحمرة على الفضيلة والاستحباب ولكن لا يمكن قبوله لأنه تصرف في ظاهر هذه الأخبار من غير أن يدلّ عليه دليل .
والجمع الثاني هو ان المراد بذهاب الحمرة هو ذهابها من الأفق وأن لم يصل إلى قمة الرأس فضلا عن التجاوز عنها والذهاب بهذا الحد مقارن لاستتار القرص .
والجواب عنه ان المراد بزوال الحمرة وذهابها هو ذهابها وزوالها بالكليّة بحيث لا ير الشخص الحمرة أصلا في جهة المشرق كما دلت عليه مرسلة ابن أبي عمير .
[ لا يكون المراد من الحمرة استتار القرص ]
مع انّه لو كان المراد من الحمرة استتار القرص كما قاله سائر الفرق من المسلمين لا وجه للتعبير بغير استتار القرص وإلقاء الشبهة بين المسلمين في التعبير عن استتار القرص بشيء آخر غير ما نفهم من الأخبار الدالّة على كون علامة دخول وقت المغرب استتار القرص مع كون عملهم على عدم الاختلاف وايجاد الاتحاد مهما أمكن .
ان قلت لو كان عمل النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه على طبق ما يقوله الشيعة من كون محقق المغرب ذهاب الحمرة المشرقيّة فكيف لا يفهم المسلمون ذلك إلى زمان صدور الأخبار من المعصوم عليه السّلام .