تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
لا يقال هذا التوجيه وجيه في مثل إذا زالت الشّمس دخل وقت الصلاتين ولا يتّجه في مثل إذا زالت الشّمس دخل الوقتان لأنا نقول ليس المراد من دخول الوقتين دخول زمانين فإنّه محال بل المراد والمقصود تعدد العمل فعلى هذا لا فرق بين التعبيرين في أفهام جواز الشروع في الصلاتين متعاقبا ردّا على العامّة القائلين بوجوب تأخير العصر كما هو المتداول عندهم . وان قلت بأنّ ظاهر أخبار الاشتراك دخول وقت العصر بالزوال . قلنا نرفع إليه عن هذا الظهور بملاحظة رواية داود بن فرقد الصريحة في الاختصاص لا سيما بملاحظة ذيلها . فان قيل إن الاختصاص لا يلائم مع عدم كون الوقت المختص للظهر له حد معين بل يختلف بحسب حالات المكلفين من جهة السفر والحضر والمرض والصحّة . قلنا لم يدلّ دليل على عدم قبول الوقت للنقصان والزيادة ولو كان الحدّ شرطا فلا بدّ من تعين الحدّ في مقدار القدم والقدمين والمثل والمثلين مع اختلافها بحث الفصول والأيّام من حيث الطول والقصر مع انّها جعلت حدّا بلا مشخص ، ومع ما قلنا في توجيه الأخبار الدالة على الاشتراك مع رواية داود بن فرقد لا نحتاج إلى توجيه ذكره المحقق الهمداني رحمه اللّه في مصباح « 1 » الفقيه وحمل الوقت بالنسبة إلى العصر على الشأني وبالنسبة إلى صلاة الظهر على الفعلي وجعل قوله عليه السّلام ( الّا أنّ هذه قبل هذه ) قرينة عليه ، لانّ ما ذكرنا هو المتبادر من الكلام في مقابل العامة الملتزمون بتأخر صلاة العصر وعدم الجمع بين العصر والظهر ، وكون وقتهما متباينين وكيف كان فلا وجه لتوهّم عدم امكان رفع اليد عن الروايات الكثيرة الدالّة على الاشتراك
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، ص 103 .