تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ولا يمكن أيضا طرح الخبرين الدالين على الاختصاص لانّ رواية فرقد وان كانت مرسلة بابهام الواسطة ألا ان ذلك منجبر بعمل الأصحاب بها ، ولا تضرّ ذلك بحجيتها مع عمل أكثر الأصحاب بها

[ في الجمع بين الاخبار في الباب ]

فبعد كون كلا الطائفتين حجّتين لا بدّ من الجمع الدلالى بينهما وجعل إحداهما قرينة على الأخرى ، وبعد كون رواية داود بن فرقد أظهر في الدلالة على الاختصاص من دلالة أخبار الاشتراك على الاشتراك ، بل يمكن ان يقال ليس لها ظهور منعقد بل ظهورها بدوي يرتفع بسبب رواية فرقد لأنّ قوله عليه السّلام ( إذا زالت الشّمس فقد دخل وقت الظهر والعصر ألّا أن هذه قبل هذه ) دالّ على دخول وقت مجموع الصلاتين لا دخول وقت كل واحد منهما ، ولو سلّم أنّ لها الظهور فرواية داود بن فرق بمنزلة الاستثناء . فنتيجة الطائفتين أنّه إذا زالت الشّمس ومضى مقدار وقت أربع ركعات الّذي هو وقت يختص بالظهر يشترك الصلاتين في الوقت ، ولا يمكن ان يجعل روايات الاشتراك قرينة على عدم الاختصاص ببيان أن التعبير بانّه ( ألا أنّ هذه قبل هذه ) لأجل اعتبار الترتيب فما يكون ظاهرا في رواية داود بن فرقد في كون أوّل الوقت ، مختصا بالظّهر لأجل هذه العبارة يحمل على أنّ العصر مرتّب على الظهر ، فاوّل الوقت بالظّهر لأجل كون العصر مرتبا عليه لا لأجل كون أوّل الوقت مختصا بالظهر ، لأنّه لا يناسب مع ذيل الرواية ، لأنّه لو كان لبيان الترتيب لكان اللازم في مورد لم يأت المكلف بالصلاتين وقد بقي مقدار أربع ركعات ان يأتي بالظهر لانّ الظهر مقدم والعصر مرتّب عليه ، فلو صلّى العصر لم يكن مرتّبا على الظهر فدلالة الذيل على سقوط التكليف بالنسبة إلى الظهر دليل على كون الوقت مختصا بالعصر كما أنّ أوّل الوقت مختص بالظهر .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 40 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني